مولاك نأتك الدنيا راغمة والآخرة راغبة . ومن كلامه من ادعى ثلاثا بغير ثلاث فهو كذاب من ادعى حب الجنة من غير انفاق ماله فهو كذاب . ومن ادعى محبة اللّه من غير ورع عن محارم اللّه فهو كذاب . ومن ادعى محبة النبي عليه السلام من غير محبة الفقراء فهو كذاب وكلما ازداد العبد في عبادة اللّه وطاعته ازداد قربا منه وبعدا من كيد الشيطان . قال السرى سألت معروف الكرخي عن الطائعين للّه بأي شئ قدروا على الطاعة قال بخروج الدنيا من قلوبهم ولو كانت في قلوبهم ما صحت لهم سجدة : قال جلال الدين الرومي قدس سره
بند بگسل باش آزاد اى پسر * چند باشى بند سيم وبند زر « 1 »
هر كه از ديدار برخوردار شد * اين جهان در چشم أو مردار شد « 2 »
ذكر حق كن بانگ غولانرا بسوز * چشم نرگس را أزين كركس بدوز « 3 »
ومن أكرمه اللّه بمعرفة عظمته اضطر إلى كمال طاعته - حكى - ان شابا من بني إسرائيل رفض دنياه واعتزل الناس وجعل يتعبد في بعض النواحي فخرج اليه رجلان من مشايخ قومه ليرداه إلى منزله فقالا له يا من أخذت بأمر شديد لا صبر عليه فقال لهما الشاب قيامي بين يدي اللّه أشد من هذا فقالا ان كل أقربائك مشتاق إليك فعبادتك فيهم أفضل فقال الشاب ان اللّه تعالى إذا رضى عنى يرضى كل قريب وبعيد فقالا له أنت شاب لا تعلم وانا جربنا هذا الأمر وانا نخاف العجب فقال لهما الشاب من عرف نفسه لم يضره العجب فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال له قم فان هذا الشاب وجدريح الجنة ولا يقبل قولنا . وعن وهب بن منبه كان داود عليه السلام جعل نوبة عليه وعلى أهله وأولاده ولا تمر ساعة من الليل الا وهو يصلى ويذكر ففي سره تحرك قلبه بالنظر إلى طاعته وكان بين يديه نهر فانطق اللّه ضفدعا فقال والذي أكرمك بالنبوة انه منذ خلقني اللّه تعالى وانا قائم على رجل ما استرحت مع انى لا أرجو الثواب ولا أخاف العقاب فما عجبك فيه يا داود فعلم أن المحسن هو الذي يعلم أنه مسيئ ولا يعجب بطاعته فلا بد للمؤمن من العمل الصالح ومن الصون عما يبطله من رؤيته وسائر الأمراض الفاسدة ولذلك كان الكبار يختارون الوحدة . قال الإمام جعفر الصادق وكذا سفيان الثوري هذا زمان السكوت وملازمة البيوت فقيل لسفيان إذا لازمنا بيوتنا فمن اين يحصل لنا الرزق قال اتقوا اللّه فان اللّه يرزق المتقين من غير كسب كما قال تعالى
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
: قال جلال الدين الرومي
بر دل خود كم نه انديشهء معاش * عيش كم نايد تو بر درگاه باش « 4 »
وَاللَّاتِي
جمع التي
يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ
الإتيان الفعل والمباشرة والفاحشة الفعلة القبيحة أريد بها الزنى لزيادة قبحه على كثير من القبائح اى اللاتي يفعلن الزنى كائنات
مِنْ نِسائِكُمْ
اى من زوجاتكم
فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
اى فاطلبوا ان يشهد عليهن بإتيانها أربعة من رجال المؤمنين واحرارهم
فَإِنْ شَهِدُوا
عليهن بذلك
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
فاحبسوهن فيها واجعلوها سجنا عليهن
حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ
اى يأخذهن الموت ويستوفى ارواحهن . وفيه تهويل للموت وإبراز له في صورة من يتولى قبض الأرواح أو
هامش
( 1 ) در ديباچهء دفتر يكم
( 2 ) در أوائل دفتر دوم در بيان فروختن صوفيان بهيمهء صوفي مسافر را از جهت سفره وسماع
( 3 ) در أوائل دفتر دوم در بيان تمثيل بر حقيقت واطلاع بر كشف آن
( 4 ) در أوائل دفتر دوم در بيان حلوا خريدن شيخ احمد خضرويه إلخ