للباقين
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ
اى بعد إخراج الوصية وقضاء الدين هذا كله إذا لم يمنع مانع من الموانع الأربعة كقتل واختلاف دين ورق واختلاف دار
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ
اى ذكر ميت
يُورَثُ
اى يورث منه من ورث لا من أورث صفة رجل
كَلالَةً
خبر كان اى من لا ولد له ولا والد وهي في الأصل مصدر بمعنى الكلال وهو الاعياء في التكلم ونقصان القوة فيه فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد لضعفها بالنسبة إلى القرابة من جهتهما
أَوِ امْرَأَةٌ
عطف على رجل مقيد بما قيد به اى ان كان الميت أنثى يورث منها كلالة
وَلَهُ
اى وللميت الموروث منه سواء كان رجلا أو امرأة
أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
كلاهما من الام بالإجماع لان حكم غيرهما سيبين في آخر السورة
فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا
اى اى من الأخ والأخت من الام
السُّدُسُ
من غير تفضيل للذكر على الأنثى لان الأدلاء إلى الميت بمحض الأنوثة
فَإِنْ كانُوا
اى أولاد الام
أَكْثَرَ
في الوجود
مِنْ ذلِكَ
اى من الأخ أو الأخت المنفردين بواحد أو أكثر
فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
يقتسمونه بالسوية لا يزيد نصيب ذكرهم على أنثاهم والباقي لبقية الورثة من أصحاب الفروض والعصبات
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
قوله غير مضار نصب حالا من فاعل يوصى المقدر المدلول عليه بقوله يوصى على البناء للمفعول اى يوصى الميت بما ذكر من الوصية والدين حال كونه غير مدخل الضرر على الورثة بما زاد على الثلث أو تكون الوصية لقصد الإضرار بهم وبان يقر في المرض بدين كاذبا
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ
اى يوصيكم اللّه وصية بها لا يجوز تغيرها قال عليه السلام ( من قطع ميراثا فرضه اللّه قطع اللّه ميراثه من الجنة )
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بالمضار وغيره
حَلِيمٌ
لا يعاجل بالعقوبة فلا يغتر بالامهال
تِلْكَ
اى الاحكام التي تقدمت في امر اليتامى والوصايا والمواريث
حُدُودُ اللَّهِ
شرائعه التي هي كالحدود المحدودة التي لا يجوز مجاوزتها
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في جميع الأوامر والنواهي التي من جملتها ما فصل هاهنا
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
صيغة الجمع اى خالدين بالنظر إلى جمعية من بحسب المعنى
وَذلِكَ
اى هذا الثواب
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
اى النجاة الوافرة يوم القيامة والظفر الذي لا ظفر وراءه
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
ولو في بعض الأوامر والنواهي
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
شرائعه المحدودة في جميع الأحكام
يُدْخِلْهُ ناراً
اى عظيمة هائلة لا يقادر قدرها
خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
اى وله غير عذاب الحريق الجسماني عذاب آخر لا يعرف كنهه وهو العذاب الروحاني كما يؤذن به وصفه والجملة حالية وأفرد خالدا في أهل النار وجمع في أهل الجنة لان الانفراد وحشة وعذابا للنفس وذلك انسب بحال أهل النار . اعلم أن الإطاعة سبب لنيل المطالب الدنيوية والأخروية ويرشدك على شرف الإطاعة ان كلب أصحاب الكهف لما تبعهم في طاعة اللّه وعد له دخول الجنة
با بدان يار گشت همسر لوط * خاندان نبوتش گم شد
سگ أصحاب كهف روزى چند * پى مردم گرفت ومردم شد
فإذا كان من اتبع المطيعين كذلك فما ظنك بالمطيعين . قال حاتم الأصم قدس سره الزم خدمة