تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بمثابة الآباء للأولاد فان الشيخ في قومه كالنبي في أمته على ما قاله عليه السلام وقال صلى اللّه عليه وسلم ( انا لكم كالوالد لولده ) ففي قوله
يُوصِيكُمُ اللَّهُ
الآية إشارة إلى وصايات المشايخ والمريدين ووراثتهم في قرابة الدين لقوله تعالى
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
فكما ان الوراثة الدنيوية بوجهين بالسبب والنسب فكذلك الوراثة الدينية بهما . اما السبب فهو الإرادة ولبس خرقتهم والتبرك بزيهم والتشبه بهم . واما النسب فهو الصحبة معهم بالتسليم لتصرفات ولايتهم ظاهرا وباطنا بصدق النية وصفاء الطوية مستسلما لاحكام التسليك والتربية ليتوالد السالك بالنشأة الثانية فان الولادة تنقسم على النشأة الأولى وهي ولادة جسمانية بان يتولد المرء من رحم الام إلى عالم الشهادة وهو الملك والنشأة الثانية وهي ولادة روحانية بان يتولد السالك من رحم القلب إلى عالم الغيب وهو الملكوت كما حكى النبي عليه السلام عن عيسى عليه السلام أنه قال [ لن يلج ملكوت السماوات والأرض من لم يولد مرتين ] فالشيخ هو الأب الروحاني والمريدون المتولدون من صلب ولايته هم الأولاد الروحانيون وهم فيما بينهم أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه كقوله تعالى
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
وقال عليه السلام ( الأنبياء اخوة من علات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ) ولهذا قال عليه السلام ( كل حسب ونسب ينقطع إلا حسبي ونسبى ) لان نسبه كان بالدين كما سئل من النبي صلى اللّه عليه وسلم من آلك يا رسول اللّه قال ( آلى كل مؤمن تقى ) وانما يتوارث أهل الدين على قدر تعلقاتهم السببية والنسبية والذكورة والأنوثة والاجتهاد وحسن الاستعداد وانما مواريثهم العلوم الدينية واللدنية كما قال صلى اللّه عليه وسلم ( العلماء ورثة الأنبياء وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر ) : قال مولانا جلال الدين الرومي قدس سره
چون گزيدى پير نازك دل مباش * سست وريزيده چو آب وگل مباش « 1 »
چون گرفتى پير هين تسليم شو * همچو موسى زير حكم خضر رو
گر تو سنگ وصخره ومرمر شوى * چون بصاحب دل رسى گوهر شوى « 2 »
نار خندان باغ را خندان كند * صحبت مردانت از مردان كند
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ
من المال إذا متن وبقيتم بعدهن
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ
اى ولد وارث من بطنها أو من صلب بنيها أو بنى بنيها وان سفل ذكرا كان أو أنثى واحدا كان أو متعددا منكم أو من غيركم والباقي لورثتهن من ذوى الفروض والعصبات أو غيرهم أو لبيت المال ان لم يكن لهن وارث آخر أصلا
فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ
على نحو ما فصل
فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ
اى تركت أزواجكم من المال والباقي لباقي الورثة
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
متعلق بكلتا الصورتين الا بما يليه وحده
يُوصِينَ بِها أَوْ
من بعد قضاء
دَيْنٍ
سواء كان ثبوته بالبينة أو بالإقرار
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
ان متم وبقين بعدكم
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ
ذكر أو أنثى منهن أو من غير هن أو ولد ابن والباقي لبقية وراثتكم من أصحاب الفروض والعصبات أو ذوى الأرحام أو لبيت المال ان لم يكن لكم وارث آخر أصلا
فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ
على التفصيل المذكور
فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
من المال والباقي
هامش
( 1 ) در أواخر دفتر يكم در بيان وصيت كردن رسول خدا صلى اللّه عليه وسلم مر على را إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر يكم در بيان منازعت كردن امرا با يكديكر