في وقت ضعفك مريدة حياتك وأنت تخدمها مريدا مماتها ولكنك أحسنت واللّه يثيبك على القليل كثيرا ) وجاء رجل إلى النبي عليه السلام ليستشيره في الغزو فقال ( ألك والدة ) قال نعم قال عليه السلام ( فالزمها فان الجنة تحت رجليها ) ذكره في الاحياء قيل فيه ونعم ما قيل
جنت كه سراى مادرانست * زير قدمات مادرانست
روزى بكن اى خداى ما را * چيزى كه رضاى مادرانست
ويطيع الوالدين فيما أبيح في دين الإسلام وان كانا مشركين ويهجرهما ان امراه بشرك أو معصية قال تعالى
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما
چون نبود خويش را ديانت وتقوى * قطع رحم بهتر از مودت قربى
قال بعضهم كل ما لا يؤمن من الهلاك مع الجهل فطلب علمه فرض عين سواء كان من الأمور الاعتقادية كمعرفة الصانع وصفاته وصدق النبي عليه السلام في أقواله وأفعاله أو من الأعمال الحسنة المتعلقة بالظاهر كالصلاة والصوم وغيرهما أو بالباطن كحسن النية والإخلاص والتوكل وغيرها أو من السيئة المتعلقة بالظاهر كشرب الخمر وأكل الربا والنظر إلى أجنبية بشهوة أو بالباطن كالكبر والعجب والحسد وسائر الأخلاق الرديئة للنفس فان معرفة هذه الأمور فرض عين يجب على المكلف طلبها وان لم يأذن له أبواه واما ما سواها من العلوم فقيل لا يجوز له الخروج لطلبه الا بإذنهما . وفي فتاوى قاضى خان رجل طلب العلم وخرج بغير اذن والديه فلا بأس به ولم يكن عقوقا قيل هذا إذا كان ملتحيا فإذا كان أمرد صبيح الوجه فلأبويه ان يمنعاه . واما حق الولد على الوالد فكالتسمية باسم حسن كأسماء الأنبياء والمضاف إلى اسمه تعالى لان الإنسان يدعى في الآخرة باسمه واسم أبيه قال عليه السلام ( انكم تدعون يوم القيام بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم ) ولذا قيل يستحب تغيير الأسماء القبيحة المكروهة فان النبي صلى اللّه عليه وسلم سمى المسمى بالعاصي مطيعا . وجاء رجل اسمه المضطجع فسماه المنبعث . ومن حقه عليه الختان وهو سنة . واختلفوا في وقته قيل لا يختن حتى يبلغ لأنه للطهارة ولا طهارة عليه حتى يبلغ وقيل إذا بلغ عشرا وقيل تسعا والأولى تأخير الختان إلى أن يثغر الولد ويظهر سنه لما فيه من مخالفة اليهود لأنهم يختنون في اليوم السابع من الولادة . ومن حقه ان يرزقه بالحلال الطيب وان يعلمه علم الدين ويربيه بآداب السلف الصالحين : قال الشيخ سعدى قدس سره في حق الأولاد
بخردى درش زجر وتعليم كن * به نيك وبدش وعده وبيم كن
بياموز پرورده را دست رنج * وگر دست دارى چو قارون گنج
بپايان رسد كيسهء سيم وزر * نگردد تهى كيسهء پيشهور
- وروى - انس رضى اللّه عنه عن النبي عليه السلام قال يعق عنه في اليوم السابع ويسمى ويماط عنه الأذى فإذا بلغ ست سنين أدب وإذا بلغ سبع سنين عزل فراشه وإذا بلغ عشر سنين ضرب على الصلاة وإذا بلغ ست عشرة زوجه أبوه ثم أخذ بيده وقال قد أدبتك وعلمتك وأنكحتك أعوذ باللّه من فتنتك في الدنيا وعذابك في الآخرة . والحاصل انه ينبغي ان لا يعتمد الإنسان على رأى نفسه بل يكل امره إلى اللّه فإنه اعلم وارحم . والإشارة في الآيات ان المشايخ للمريدين