والإحصان بالحرّية والبلوغ والعقل والإصابة في نكاح صحيح واعتبرت الحنفية الإسلام أيضا وهو مردود برجمه عليه الصلاة والسّلام يهوديين ولا يعارضه من أشرك باللّه فليس بمحصن إذ المراد بالمحصن الذي يقتص له من المسلم
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
رحمة
فِي
شرح
يجتمع مع الحدّ انته ولا يخفى حاله أمّا الإجماع فكيف يتأتى مع مخالفة كثير كالإمام وغيره ولو سلم لكان ناسخا كما تقرّر في الأصول فكان لظاهر الاقتصار على الجواب الثاني على ما فيه .
قوله : ( وله في العبد الخ ) الأقوال عدم التغريب أو التغريب سنة أو نصفها . قوله : ( وهو مردود الخ ) كما في البخاريّ عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال جاء اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكروا أنّ رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون قال عبد اللّه بن سلام رضي اللّه عنه كذبتم إنّ فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقال عبد اللّه بن سلام رضي اللّه عنه ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم قالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرجما « 1 » ولا دليل عليه قال الكرماني الأصح أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان متعبدا بشرع من قبله ما لم يكن منسوخا وقيل إنما سألهم ليلزمهم ما يعتقدونه وقد قيل إنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان أوّل ما قدم المدينة يحكم بالتوراة ثم نسخ ، وفيه بحث . قوله : ( إذ المراد بالمحصن الذي يقتص له من المسلم ) قيل هذا تقييد للإطلاق بغير دليل وأكثر استعمال الإحصان في إحصان الرجم وفيه نظر لأنهم قالوا الدليل عليه ما مرّ من حديث البخاريّ وغيره فتأمّل . قوله : ( رأفة رحمة ) فسرها هنا بالرحمة وفي البقرة تبعا للجوهري بأشدّ الرحمة وقال في قوله لرؤوف رحيم قدّم الرؤوف مع أنه أبلغ محافظة على رؤوس الفواصل وفيه أنّ الرأفة حيث قارنت الرحمة قدّمت سواء الفواصل وغيرها ألا تراها قدّمت في قوله رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها وهي في الوسط فلا بدّ لتقديمها من وجه آخر وكونها أبلغ لا وجه له وإن تفرد به الجوهريّ فقد فسرت في العين والمجمل وغيرهما بمطلق الرحمة وهي عند التحقيق نوع من الرحمة الحقيقية وهو التلطف والمعاملة برفق وشفقة ويقابلها العنف والتجبر فينبغي تقديمها على الرحمة بمعنى الأنعام كما في المثل الإيناس قبل الأساس وقال :أضاحك ضيفي قبل إنزال رحلهومما يعنيه أنّ معاوية رضي اللّه عنه سأل الحسن رضي اللّه عنه وكرّم وجه أبيه عن الكرم فقال هو التبرع بالمعروف قبل السؤال والرأفة مع البذل وقال سفيان بن عيينة رضي اللّه عنه في تفسير هذه الآية أي لا تبطلوا الحدّ شفقة عليهما وقال قيس الرقيات :ملكه ملك رأفة ليس فيه * جبروت منه ولا كبرياء . . .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 3635 و 6841 ومسلم 1699 ح 27 وأبو داود 4446 والترمذي 1436 ، ومالك 2 / 819 ، والشافعي 2 / 81 ، وأحمد 2 / 7 و 63 و 76 والبيهقي 8 / 214 ، والبغوي 2583 ، والدارمي 2 / 178 - 179 وعبد الرزاق 13331 ، وابن حبان 4434 كلهم من حديث ابن عمر .