تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وفضله فإنّ اليوم الآخر داخل فيه بحسب الحكم والرجاء يحتمل الأمل والخوف ، ولمن كان صلة لحسنة أو صفة لها وقيل بدل من لكم والأكثر على أن ضمير المخاطب لا يبدل منه
وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
وقرن بالرجاء كثرة الذكر المؤدّية إلى ملازمة الطاعة فإن المؤتسى بالرسول من كان كذلك
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
بقوله
شرح
المعطوف عليه توطئة للمعطوف ، وهو المقصود وفيه من الحسن والبلاغة ما ليس في قولك أعجبني زيد كرمه على البدلية ، ولما كان هذا إذا كان المعطوف صفة للأوّل أو بمنزلتها في التعلق به وهذا بحسب الظاهر ليس كذلك أشار إلى الجواب عنه بقوله فإنّ اليوم الآخر الخ يعني أنه في معنى يوم اللّه لشدّة اختصاص ذلك اليوم به من بين أيامه بحسب نفوذ حكمه فيه ظاهرا وباطنا من غير احتمال أن يكون لغيره فيه حكم كما في قوله :لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ[ سورة غافر ، الآية : 16 ] فتعلقه به لشدّة ظهوره مغن عن إضافته لضميره على ما عرف في أشباهه من هذا الباب ، وفي نسخة داخل فيها أي في جملة أيامه فهذا مغن أيضا عن إضافته لضميره فإنه غير لازم فيه . قوله : ( والرجاء الخ ) أي فيحمل على كل فيما يناسبه كما مرّ أو عليهما معا إذا احتمل المقام لأنّ المصنف رحمه اللّه شافعيّ قائل باستعمال اللفظ المشترك في معنييه أو في حقيقته ومجازه معا . قوله : ( صلة لحسنة ) أي متعلق بها أو صفة لها لوقوعه بعد النكرة ، وقوله وقيل بدل مرضه لقوله والأكثر الخ يعني أن تجويزه مخصوص بضمير الغائب كما صرّحوا به وببدل الكل ففي كلامه تسامح ، وقد أجازه الكوفيون والأخفش وقد قيل إنه بدل بعض على أنّ الخطاب عامّ ويحتاج إلى تقدير منكم وهو مخالف للظاهر من أنّ المخاطبين هنا المخاطبون قبله بأنبائكم ونحوه وهم خلص المؤمنين وهذا بناء على أنّ المبدل منه الضمير والمبدل من وأعيد العامل للتأكيد كما مرّ تفصيله فما قيل عليه من أنه بإعادة الجار وعدم جوازه غير مصرّح به غير وارد عليه وهذا مخالف لقوله في سورة الممتحنة . قوله : ( أبدل قولهلِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ[ سورة الممتحنة ] من لكم لمزيد الحث على التأسي لكنه جرى هنا على قول وثمة على آخر . قوله : ( وقرن بالرجاء الخ ) المقارنة من الواو لأنها للجمع المطلق ، وقوله فإنّ المؤتسى أي المقتدى تعليل لا يراد الرجاء والذكر هنا فالمعنى حصل لكم أسوة به صلّى اللّه عليه وسلّم ولا ينافيه قوله من حقها ثمة كما لا يخفى مع أنّ المراد يأتسي بها كل أحد فتأمّل . قوله تعالى : (قالُوا هذا) أي الخطب أو البلاء وما موصولة عائدها محذوف ، وهو المفعول الثاني لوعد أي وعدناه أو مصدرية ، وقوله :أَمْ حَسِبْتُمْ[ سورة البقرة ، الآية : 214 ] الآية مرّ تفسيرها في أواخر البقرة وقوله إنهم أي الأحزاب وهذا لم يوجد في كتب الحديث كما ذكره ابن حجر « 1 » ، وقوله تسع أو عشر أي تسع ليال من غرّة الشهر أو من وقت إخباره صلّى اللّه عليه وسلّم وهذا من الحديث « 2 » ويحتمل أنه من كلام الراوي ، وقوله بكسر الراء أراد إمالتها نحو الكسرة فتسمح والمراد بفتح
هامش
( 1 ) لم أجده ، وقد نقل المصنف عن ابن حجر : أنه لم يوجد في كتب الحديث ، فهو غريب . ( 2 ) لم أجده .