تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
يا بُنَيَّ
تصغير إشفاق وقرأ ابن كثير يا بني بإسكان الياء ، وقنبل يا بني أقم الصلاة بإسكان الياء وحفص فيهما وفي يا بني إنها إن تك بفتح الياء ، ومثله البزي في الأخير وقرأ الباقون في الثلاثة بكسر الياء
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
قيل كان كافرا فلم يزل به حتى أسلم ومن وقف على لا تشرك جعل بالله قسما
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
لأنه تسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً
ذات وهن أوتهن وهنا
عَلى وَهْنٍ
أي تضعف ضعفا فوق ضعف فإنها لا تزال يتضاعف ضعفها ، والجملة في موضع الحال . وقرئ بالتحريك يقال : وهن يهن وهنا أو وهن يوهن وهنا
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
شرح
ظاهر ، وقوله فإن اللّه غني هو قائم مقام الجزاء ، وهو فضرره عائد عليه لأنه مع أنه لا يحتاج للشكر مشكور محمود إمّا بحسب الاستحقاق أو بنطق ألسنة الحال ، وحميد فعيل بمعنى مفعول في الوجهين ، وأمّا ما قيل من أن قوله غني تعليل لقوله فإنما يشكر لنفسه وحميد للجواب المقدر للشرط الثاني بقرينة مقابله فتكلف لم تقم عليه قرينة ولم يدع إليه داع وإن صح في نفسه فتدبر ، وقوله جميع مخلوقاته أي سواء كفر أو شكر لدلالته على موجده ، وإذ قال بتقدير اذكر أو شكر وأنعم وأشكم بوزن أفعل علمان أعجميان ، وكذا ما ثان بالمثلثة وجملة وهو يعظه حالية . قوله : ( تصغير إشفاق ) ومحبة لا تصغير تحقير :ما قلت حبيبي من التحقير * بل يعذب اسم الشخص بالتصغيروقال آخر :ولكن إذا ما حب شيء تولعت * به أحرف التصغير من شدّة الوجدوقوله : يا بني تقدّم اختلاف القراء فيه وتسكين الياء بحذف ياء المتكلم وفتح الياء المشدّدة لأن ياء المتكلم مبني على الفتح ، والكسر على بنائها على السكون وتحريكها بالكسر لالتقاء الساكنين ، والكلام عليه مفصل في علم النحو والقراءات ، وقوله كان كافرا ولذا نهاه فإن كان مسلما فقد حذره عن صدوره منه في المستقبل وقوله لأنه الخ تعليل لعظمه ، وأمّا كونه ظلما فلوضعه في غير موضعه ، وقوله وصينا أي أمرنا وقد مرّ تحقيقه ، وبوالديه بتقدير رعايتهما . قوله : ( ذات وهن ) أي المصدر حال بتقدير مضاف أو مفعول مطلق لفعل مقدر والجملة حالية كما صرح به ويجوز جعل المصدر نفسه حالا مبالغة لكنه مخالف للقياس إذ القياس فيه أن يكون مشتقا ، وقوله تضعف ضعفا الظاهر أنه تفسير له على الثاني ويجوز حمله على الوجهين ، وقوله فوق ضعف تفسير لقوله على وهن أي متزايدا بازدياد ثقل الحمل إلى مدّة الطلق ، وقوله فإنها الخ تعليل أو تفسير لما قبله ، وقوله والجملة الخ على الثاني وذو الحال أمّه ، وأمّا جعله حالا من ضمير حملته فيأباه قوله على ضعف فإن ضعفه لا يتزايد بل ينقص فلا وجه لمن جوّزه . قوله : ( يقال وهن يهن الخ ) يعني أنه ورد من باب ضرب يضرب فسقطت الواو من مضارعه لوقوعها بين ياء وكسرة ، ومن باب علم فأثبتت الواو لعدم شرط حذفها ، وقد
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 417 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي