تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ممكن ، وإعادته
الْحَكِيمُ
الذي يجرى لأفعال على مقتضى حكمته
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
منتزعا من أحوالها التي هي أقرب الأمور إليكم
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
من مماليككم
مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ
من الأموال وغيرها
فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ
فتكونون أنتم ، وهم فيه شرع يتصرفون فيه كتصرّفكم مع أنهم بشر مثلكم ، وإنها معارة لكم ومن الأولى للابتداء ، والثانية للتبعيض والثالثة مزيدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي
تَخافُونَهُمْ
أن يستبدوا بتصرّف فيه
كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ
كما يخاف الأحرار بعضهم من بعض
كَذلِكَ
مثل ذلك التفصيل
نُفَصِّلُ الْآياتِ
نبينها فإنّ التفصيل مما يكشف المعاني ويوضحها
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
يستعملون عقولهم في تدبر الأمثال
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
بالإشراك
أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
جاهلين لا يكفهم شيء فإنّ العالم إذا اتبع هواه ربما ردعه علمه .
شرح
وقوله عن إبداء الخ من المقام وبه يرتبط أتم ارتباط بما قبله ، وقوله منتزعا إمّا لأنّ متعلقه خاص أو هو بيان لحاصل المعنى ، وقوله أقرب الخ يعني أنها أظهر ، وأتم كشفا ، وقوله وغيرها كالحقوق والأزواج . قوله : ( فتكونون أنتم وهم فيه شرع ) تفسير لقوله فأنتم فيه سواء وفي نسخة فتكونوا بالنصب في جواب الاستفهام ، وقوله وهم أي المماليك إشارة إلى أن أنتم شامل لهم بطريق التغليب لأنه مقتضى المقام والتفريع وشرع بالرفع خبر أنتم وهم والجملة خبر كان فلا يتوهم أنّ حقه النصب وشرع بفتح الشين المعجمة وفتح الراء المهملة وبعده عين مهملة بمعنى سواء كما في الفصيح وفي اللامية :مجدي أخيرا ومجدي أوّلا شرعقال ابن درستويه في شرح الفصيح كأنه جمع شارع كخادم وخدم أي كلكم يشرع فيه شروعا واحدا ويستوي فيه المذكر والمؤنث ، والمفرد وغيره وأجاز بعض اللغويين تسكين رائه وأنكره يعقوب في الإصلاح ، اه فمن قال إنه بكسر الشين بمعنى مثل فقدوهم وقوله يتصرّفون الخ بيان لمعنى التسوية ، وقوله وإنها أي الأمور التي في أيديكم عارية لأنّ المالك هو اللّه ومن الأولى في من أنفسكم والثانية في مما ملكت ، وجعل الاستفهام الإنكاري في معنى النفي لأنّ من تزاد باطراد بعده . قوله : ( أن يستبدوا ) أي يستقلوا وهو مفعول تخافون ، وقوله كما يخاف الأحرار الخ بيان لمعنى الأنفس وأنّ المراد منه النوع كما مرّ تحقيقه مرارا ، وقوله مثل ذلك التفصيل فيه الوجهان السابقان ، وجملة تخافونهم حال من فاعل سواء أو مستأنفة . قوله : ( فإنّ التفصيل الخ ) توجيه لتفسيره به وفي نسخة فإنّ التمثيل ، وهو إشارة إلى أنّ المراد التبيين بالتمثيل السابق لأنّ التمثيل تصوير للشيء بصورة هي أظهر منه ليتضح ، وهو المناسب لقوله في تدبر الأمثال ، وقوله بل أتبع إضراب مع التفات وأقيم الظاهر فيه مقام الضمير للتسجيل عليهم ، وقوله فإنّ العالم الخ تعليل وتوجيه لذكر قوله بغير علم والفاء في قوله فمن في جواب شرط مقدّر لا سببية لأنه يأباه قوله من أضلّ اللّه ، والاستفهام إنكاريّ وقوله يقدر إشارة إلى أنه