اتَّخَذَتْ بَيْتاً
فيما نسجته في الوهن والخور بل ذاك أوهن فإنّ لهذا حقيقة ، وانتفا عاما أو مثلهم بالإضافة إلى الموحد كمثله بالإضافة إلى رجل يبني بيتا من حجر أو جص ، والعنكبوت يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث والتاء فيه كتاء طاغوت ، ويجمع على عناكيب وعناكب وعكاب وعكبة وأعكب
وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ
لا بيت
شرح
على المراد بطريق الكتابة الإيمائية والثالث يخالفه في أنّ التذييل استعارة تمثيلية تقرّر الغرض بتبعية تقرير المشبه وكان به ليدلّ به على تقرير المشبه ، وأمّا قوله ولقائل الخ فوجه مستقلّ مبنيّ على التفريق والغرض إظهار تفاوت المتخذين والمتخذ مع توهين أحدهما ، وتقوية الآخر فيجوز كون قوله وإنّ أوهن البيوت الخ جملة حالية أو اعتراضية لأنه لو لم يؤت به كان في ضمنه ما يرشد إليه ، وكلامه إي هذا أميل وهو أوجه والأولى أن يكون من تشبيه المفرد لأنّ المقصود بيان حال العابد والمعبود وهذا زبدة ما في الكشف ، ولا عطر بعد عروس فقوله مثلهم الإضافة الخ عطف بحسب المعنى على قوله فيما اتخذوه ، وهو إشارة إلى أنه تشبيه مركب ويحتمل التفريق كما مرّ وفيه إيماء إلى قوّة الإسلام ، وبنيانه وقوله كتاء طاغوت أي زائدة وجمعه على عكاب يدلّ على زيادتها ، وزيادة النون أياض لكن قال السجستانيّ في غريب سيبويه إنه ذكر عناكب في موضعين فقال في موضع وزنه فناعل ، وفي آخر فعالل والنحويون يقولون عنكبوت فعللوت فعلى الأوّل النون زائدة وهو مشتق من العكب ، وهو الغلظ وحكى فيه أبو زيد عنكبوت وعنكبات وعنكب انته . قوله : ( بل ذاك أوهن ) هذا لا ينافي كون وجه الشبه في المشبه به أقوى لأنه من تشبيه المعقول بالمحسوس ، ووهن المعقول معقول غير محسوس لامتناع قيام المحسوس به فهو من هذا الوجه في المشبه به أقوى ، وإن كان في المشبه أقوى من وجه آخر ولو لم يرد هذا ناقض قوله بعده لا بيت أوهن منه مع أنّ اشتراطه في كل تشبيه ليس بصحيح كما صرّح به أهل المعاني بل قد يكتفي بكونه أشهر ، وبيت العنكبوت مشهور بذلك متعارف ضرب به المثل وأيضا هذا كله إذا لم يصرّح بوجه الشبه ، ويعلم الحال كما هنا وإليه أشار القائل بقوله :واللّه قد ضرب الأقل لنوره * مثلا من المشكاة والنبراسقوله : ( أو مثلهم بالإضافة الخ ) الظاهر أنه على هذا أيضا من التشبيه المركب لأنّ لفظ المثل صريح فيه والفرق بينه وبين الأوّل أنه فيه شبهت حالهم في أنفسهم من غير إيماء إلى قوّة بنيان الإيمان ، وفي هذا نظر إليه وأما كونه مفردا أو مفرقا فبعيد من كلامه بمراحل ، وقوله يقع على الواحد الخ والظاهر أنّ المراد الجمع لا الواحد لقوله الذين وأمّا أفراد البيت فلأنّ المراد الجنس ، ولذلك أنث اتخذت لا لأنّ المراد المؤنث لمناسبته للضعف فإنه لا يفرق بين مذكره ومؤنثه به لأنّ تأنيثه لفظيّ ، وقوله كتاء طاغوت أي زائدة كما مرّ لا للتأنيث ، وقوله ويجمع أي جمع تكسير فإنه يجمع على عنكبوتات أيضا ، وقوله في القاموس إنّ ما عداه اسم جمع لا وجه له لأن أعكب لا يصح فيه ذلك ، وقوله وإن أوهن الخ حالية أو مستأنفة لبيان حال بيت