لقضائه وعدوان بالكسر
وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ
من المشارطة
وَكِيلٌ
شاهد حفيظ
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ
بامرأته روي أنه قضى أقصى الأجلين ، ومكث بعد ذلك عنده عشرا أخر ، ثم عزم على الرجوع
آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً
أبصر من الجهة التي تلي الطور
قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
بخبر الطريق
أَوْ جَذْوَةٍ
عود غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن قال :
باتت حواطب ليلى يلتمسن لها * جزل الجذي غير خوّار ولا دعر
وقال آخر :
وألقى على قيس من النار جذوة * شديدا عليه حرّها والتهابها
ولذلك بينه بقوله :
مِنَ النَّارِ
وقرأ عاصم بالفتح وحمزة بالضم ، وكلها لغات
شرح
المطر الكثير المتتابع والمواطر جمع ماطرة ، وهي السحابة يعني أنه انتظر الممدوح وجوده وأحد الأنواء الماطرة ، ولم يفرق بينهما وهذا تشبيه بليغ على نهج تجاهل العارف ، وقوله وأيّ الأجلين أي قرئ به ، وقوله لتأكيد الفعل إشارة إلى أنه في المشهورة لتأكيد المفعول ، وقوله جرّدت عزمي مكنية وتخييلية على تشبيه العزم بالسيف وقوله وعدوان أي وقرئ عدوان ولم يلتفتوا إلى جعل ما نافية في الثانية ، وإن صح ليتوافق معنى القراءتين . قوله : ( شاهد حفيظ ) أي مطلع وحافظ ، وقوله شاهد بيان لتعديه بعلى لتضمينه معنى شاهد ، وقال الراغب : يقال توكلت عليه أي اعتمدت والفاء في فلما قيل إنها فصيحة ، وقوله بأمر أنه لأنه يكنى عنها بالأهل وقوله من الجهة الخ فليس المراد به بعض الجبل كما هو المتبادر . قوله : ( عود الخ ) الجذوة مثلثة ، وبها قرئ كما سيأتي والحواطب جمع حاطبة وهي الجارية التي تجمع الحطب ، ويلتمسن أي يطلبن ولها وقع في نسخة بدله بها والجزل بجيم ، وزاء معجمة هو الحطب اليابس ، والجذي بكسر الجيم جمع جذوة ، والخوّار الضعيف الهش والدعر بفتح الدال وكسر العين المهملتين والراء المهملة الرديء الكثير الدخان ومنه الداعر ، والحواطب إن كان المراد بها الخدم فظاهر ، وإن أراد النمامات فالمراد لا يجدن لها مساوي كما في الكشاف ، وهو شاهد على إطلاقه على العود من غير نار ، والبيت الآخر لما فيه النار وقيس فيه اسم قبيلة ، ولذا قال عليها وهو استعارة لما لحقها من الفتنة التي كأنها نار متوقدة ، وقوله ولذلك أي لكونه يطلق على ما فيه نار وغيره احتاج إلى البيان وجعلها نفس النار مبالغة ، وإن كانت من ابتدائية أو المراد ما احترق لأنه يطلق عليه في العرف وقوله : تستدفؤون يدل على أنهم أصابهم برد . قوله : ( أتاه النداء الخ ) قيل مسموعه كلام لفظي مخلوق في الشجرة بلا اعتماد وحلول ، وأمّا قوله أنا وإن كان كل أحد يشير به إلى نفسه فليس المعنيّ به محل لفظه كما لا يخفى ، وعلى قول الغزاليّ ، إنه سمع كلامه النفسيّ بلا صوت كما ترى ذاته بلا كيف ، فقوله من شاطئ الوادي حال من ضمير موسى المستتر في نودي أي قريبا منه أو كائنا فيه لأنّ من ترد بمعنى في كقوله :ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ[ سورة الأحقاف ، الآية : 4 ] ويجوز أن تكون ابتدائية فعلى الأوّل اختصاصه باسم الكليم