وعلى ما علمني ووفقني للعمل به
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ
القاهرة في الدنيا كوقعة بدر وخروج دابة الأرض أو في الآخرة
فَتَعْرِفُونَها
فتعرفون أنها آيات اللّه ، ولكن حين لا تنفعكم المعرفة
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
فلا تحسبوا إنّ تأخير عذابكم لغفلته عن أعمالكم ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ بالياء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ سورة طس كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق سليمان وكذب به وهود وصالح ، وإبراهيم وشعيب ويخرج من قبره وهو ينادي لا إله إلا اللّه .
شرح
غير تقدير ، أو على أنه جواب بتقدير قل له لم يبعد وكلام المصنف لا يأباه . قوله : ( كوقعة بدر ) قيل قوله : فتعرفونها يأباه لأنهم لا يعترفون بذلك وليس بشيء لأنّ منهم المعترف بالفعل كالمقتولين وبالقوّة كغيرهم وقوله فتعرفون أنها آيات اللّه الضمير راجع للآيات من حيث هي آيات ، أو المراد فتعرفون وقوعها ، وقوله : وما ربك ليس مقول القول وإذا كان المراد دابة الأرض فالخطاب لجنس الناس لا لمن في عهد النبوّة .
تنبيه : كون البلدة المذكورة مكة عليه أكثر المفسرين ، وفي تاريخ مكة إنها من قال :
حدّثنا يحيى بن أبي ميسرة عن خلاد بن يحيى عن سفيان أنه قال البلدة مني والعرب تسميها بلدة إلى الآن . قوله : ( عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الخ ) « 1 » هو موضوع ، وقوله بعدد أي له بعدد كل واحد منهم عشر حسنات وقوله : وهو دقيل إنه معطوف على من صدّق على المعنى إذ التقدير بعدد قوم سليمان ، وقوم هود فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقيل عليه لا حاجة إلى اعتبار المعنى فإنّ العطف بدونه صحيح ، ولو عطف على سليمان احتيج لما ذكر وهو غفلة فإنّ هودا وصالحا لم يقع منصوبا في جميع النسخ مع أنه معطوف على سليمان قطعا فلا بدّ من توهم أنّ من صدّق سليمان بمعنى قوم سليمان حتى يعطف عليه المجرور بعد حذف المضاف ، وقال : بعض الفضلاء لما اعتبر الحذف ليفيد ما هو المقصود من كثرة الأجر اعتبر المعنى ليكون قرينة على خصوص المحذوف ، تمت السورة بحمد اللّه ومنه وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
هامش
( 1 ) هو بعض حديث أبي المشهور بالوضع وقد تقدم .