قضائك
قَوْماً بُوراً
هالكين مصدر وصف به ولذلك يستوي فيه الواحد والجمع أو جمع بائر كعائذ وعوذ
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ
التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف القول والمعنى فقد كذبكم المعبودون
بِما تَقُولُونَ
في قولكم إنهم آلهة أو هؤلاء أضلونا والباء بمعنى في أو مع المجرور بدل من الضمير وعن ابن كثير بالياء أي كذبوكم بقولهم سبحانك ما كان ينبغي لنا
فَما تَسْتَطِيعُونَ
أي المعبودون وقرأ حفص بالتاء على خطاب العابدين
صَرْفاً
دفعا للعذاب عنكم وقيل : حيلة من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال
وَلا نَصْراً
فيعينكم عليه
وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ
أيها المكلفون
نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً
هي النار والشرط وإن عمّ كل من كفر أو فسق لكنه في اقتضاء الجزاء مقيد بعدم المزاحم وفاقا وهو
شرح
وقوله : في قضائك توجيه للمضي . وقوله : مصدر أي لبار بمعنى هلك توجيه لافراده وهو خبر عن جمع ويؤيده راتق ما فتقت إذ أنا بور والعوز بالعين المهملة والذال المعجمة جمع عائد وهي الحديث النتاج من الظباء والإبل والخيل . وقوله : التفات أي من الغيبة إلى الخطاب والفاء فجائية فصيحة أي فقلنا إن قلتم إنهم أضلونا إذ عبدناهم فقد كذبوكم الخ أو لا حاجة لتقدير القول إلا أنه لمجرّد التحسين كما قيل وتسمية الفاء الفصيحة فجائية ذكره الزمخشريّ هنا ووجهه ظهر . قوله : ( في قولكم الخ ) إشارة إلى أنّ الباء ظرفية وما مصدرية والجار والمجرور متعلق بالفعل والقول بمعنى المقول ويجوز أن تكون موصولة والعائد محذوف . وقوله : إنهم الخ مقول القول . وقوله : بدل من الضمير لأنّ كذب يتعدّى بنفسه وبالباء أيضا أو هي زائدة حينئذ وهو بدل اشتمال وقوله بقولهم الخ إشارة إلى أنّ ضمير يقولون على هذا للمعبودين وقد كان للعبد والباء على هذا للملابسة أو الاستعانة ثم إنه اعترض ما قدّره مقولا للقول بأنه لا تعلق له بما بعده من عدم استطاعتهم الصرف والنصر ولا يخفى تعلقه به على القراءة الثانية لأنّ عدم استطاعتهم لذلك يتفرّع على كذبهم وأمّا على الأولى فالتفريع على كونهم ليسوا بآلهة وعلى ما تضمنه وهو ظاهر فلا حاجة لتكثير السواد بمثله وقراءة ابن كثير في رواية عنه وجعل الضمير للمعبودين وقد جوّز فيه كونه للعابدين التفاتا . قوله : ( دفعا ) أصل الصرف ردّ الشيء من حالة إلى حالة أخرى فلذا اختار تفسيره الأوّل لأنه حقيقته وتسمية الحيلة به لأنها تؤدّي إليه .
وقيل : إنها تخصيص للمطلق دون قرينة فلذا ضعفه وقد تطلق على التوبة والفرية وبه فسر هنا أيضا . وقوله : فيعينكم الخ إشارة إلى أنّ الصرف قبل نزوله والنصر بعده وضمير يعينكم للناصر المفهوم منه أو للنصر على الإسناد المجازي وكونه جمع ناصر كصحب لا وجه له . قوله :
( أيها المكلفون ) لم يجعل الضمير للكفار بقرينة السياق كما قيل لأنه يحتاج إلى تأويله بيدم على الظلم إن أريد به الكفر فإن أريد به غيره فذكر تعذيب الكفار لغيره تهديدا خلاف الظاهر وإن ذهب إليه بعضهم وليس فيه إظهار في مقام الإضمار للتسجيل عليهم بالظلم في شركهم وافترائهم على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بناء على أنّ أصله ونذقه أو نذقكم على القراءتين كما قيل فتأمّل .
قوله : ( هي النار ) الضمير للعذاب وأنث للخبر وقوله والشرط أي من يظلم وقال أو فسق وإن