كالحلوب ، أو المصدر كالقبول ويؤيده قراءة حمزة بالضم ، وهو كالعباس أو الفضل أو لأنّ المراد وآتينا داود بعض الزبر أو بعضا من الزبور فيه ذكر الرسول عليه الصلاة والسّلام
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
أنها آلهة
مِنْ دُونِهِ
كالملائكة والمسيح وعزير
فَلا يَمْلِكُونَ
فلا يستطيعون
كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ
كالمرض والفقر والقحط
وَلا تَحْوِيلًا
ولا تحويل ذلك منكم إلى غيركم
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
هؤلاء الآلهة يبتغون إلى اللّه القرابة بالطاعة
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
بدل من واو يبتغون أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى اللّه
شرح
كالعباس أو المصدر كالفضل ، وهذا للمعنيين فلا يفيد نكتة لعدم دخولها هنا لأنه على الأصل ، وقوله بعض الزبر فهو نكرة غير علم ونكر ليفيد أنه بعضا من الكتب الإلهية أو من مطلق الكتب ولا إشكال حينئذ في دخول اللام عليه كما في الوجه السابق والتعريف على هذا عهديّ وعلى ما بعده يفيد أنه جزء من الكتاب المخصوص ، وقد مرّ الكلام على إفادة التنكير لمثله في أوّل هذه السورة في قوله : ليلا ، فالزبور كالقرآن يطلق على مجموعه وعلى أجزائه . قوله : ( قراءة حمزة بالضم ) هي مؤيدة للمصدرية ، كما بينا ومن قال : فإنه جمع زبر بكسر الزاي بمعنى المزبور ، والأصل توافق القراءتين لم يصب ، وحاصله أنه جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنّ زبور أعلم ولذا لم تدخله أل هنا لئل يجتمع تعريفان فلم دخلت عليه في آية أخرى ، فأجاب زبور أعلم ولذا لم تدخله أل هنا لئل يجتمع تعريفان فلم دخلت عليه في آية أخرى ، فأجاب بأنّ دخولها لا ينافي العلمية ، لأنها للمح أو أنا لا نسلم أنه علم لأنه نكرة بمعنى كتاب مطلقا وعلى تقدير اختصاصه بكتاب داود عليه الصلاة والسّلام أيضا فليس يعلم لإطلاقه على ما يشمل كله وبعضه فهو من غلبة اسم الجنس لا العلم فمن قال اللائق بقانون المناظرة تقديم الجواب الثاني ثم الثالث إلا أنه قدم ما حقه التأخير اهتماما بشأنه لم يصب . قوله : ( إنها آلهة ) إشارة إلى تقدير متعلق لزعمتم قائم مقام مفعوليه لأنّ حذفهما معا أو حذف ما يسدّ مسدّهما جائز ، وإنما الخلاف في حذف أحدهما وأنث الضمير إشارة إلى أنها بمنزلة الأصنام غير العقلاء في عدم القدرة على ما ذكر والدالّ على هذا المقدر قوله من دونه ، وقوله : كالملائكة والمسيح وعزير عليهم الصلاة والسّلام لأنّ بعض الكفار عبد بعض هذه وبعضهم الآخر ، وقوله : ولا تحويل ذلك منكم إلى غيركم ممن لم يعبده ، وقيل المراد بالتحويل تحويله من بعض إلى آخرين أو تبديله بمرض آخر ، وهذا أظهر . قوله : ( هؤلاء الآلهة الخ ) هذا هو الداعي إلى جعل الآلهة قبله عبارة عن المسيح وغيره من العقلاء لا الأصنام وإن كان الكلام مع المشركين وأولئك مبتدأ وجملة يبتغون خبره والموصول نعت أو بيان والإشارة إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام المعبودين دون اللّه ، والواو ضمير عبادهم والعائد محذوف أي يدعونهم آلهة ، أو يدعونهم لكشف الضرّ عنهم أو الذين خبره ، ويبتغون حال أو بدل من الصلة وقرئ يدعون بالغيبة والخطاب . قوله : ( بدل من واو يبتغون ) لا من واو يدعون كما قيل وهو بدل بعض من كل وأيّ موصولة كما أشار إليه المصنف رحمه اللّه وهي مبنية على الضم لحذف صدر صلتها والتقدير أيهم هو أقرب فجملة هو أقرب صلتها ، وقيل إنها استفهامية فهي مبتدأ