تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
مَلُومِينَ
الضمير لحافظون أو لمن دلّ عليه الاستثناء أي فإن بذلوها لأزواجهم أو إمائهم فإنهم غير ملومين على ذلك
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
المستثنى
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
الكاملون في العدوان
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ
لما يؤتمنون عليه ويعاهدون من جهة الحق أو الخلق
راعُونَ
قائمون بحفظها وإصلاحها وقرأ ابن كثير هنا وفي المعارج لأمانتهم على الأفراد لأمن الإلباس أو لأنها في الأصل مصدر
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
يواظبون عليها ويؤدّونها في أوقاتها ولفظ الفعل فيه لما في الصلاة من التجدّد والتكرّر ولذلك جمعه غير حمزة والكسائيّ وليس ذلك تكريرا لما وصفهم به أولا فإنّ الخشوع في الصلاة غير المحافظة عليها وفي تصدير الأوصاف وختمها بأمر الصلاة تعظيم لشأنها
أُولئِكَ
الجامعون لهذه الصفات
هُمُ الْوارِثُونَ
الأحقاء بأن يسموا ورّاثا دون غيرهم
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ
بيان لما يرثونه وتقييد للوراثة بعد إطلاقها تفخيما لها وتأكيدا
شرح
به الملاهي واللذات وتوجيه لإفراده بالذكر والخطر بمعنى الوقع في النفوس أو الضرر وقد استدلّ القاسم بن محمد بهذه الآية على تحريم نكاح المتعة . وردّه في الكشاف وفي الكشف فيه كلام دقيق كفانا مؤنته ترك المصنف رحمه اللّه له وبسط الكلام فيه في التحقيق . قوله : ( أو لمن دلّ عليه الاستثناء ) وهم الباذلوها لأزواجهم وإمائهم . وقوله : ( فإن الخ ) إشارة إلى أنّ الفاء في جواب شرط مقدّر والمستثنى الزوجات الأربع والسراري مطلقا . وقوله : الكاملون في العدوان الكمال من الإشارة والتعريف وتوسيط الضمير المفيد لجعلهم جنس العادين أو جميعهم كما مرّ تقريره في أولئك هم المفلحون . قوله : ( لما يؤتمنون عليه ) يعني أنّ الفاء في جواب شرط مقدّر والمستثنى الزوجات الأربع والسراري مطلقا . وقوله : الكاملون في العدوان الكمال من الإشارة ، التعريف وتوسيط الضمير المفيد لجعلهم جنس العادين أو جميعهم كما مرّ تقريره في أولئك هم المفلحون . قوله : ( لما يؤتمنون عليه ) يعني أنّ الإمانة والعهد وإن كانا مصدرين في الأصل فالمراد العين هنا ولذا جمعت الأمانة فإن أفردت نظر للأصل لأنّ الحفظ والإصلاح للعين لا للمعنى . وأمن الإلباس لإضافته للجمع . وأمانة الحق شرائعه وتكليفه كما سيأتي في قوله :إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ[ سورة الأحزاب ، الآية : 72 ] الآية وأمانة الخلق ظاهرة . قوله : ( ولفظ الفعل فيه ) أي في النظم أو في هذا المقام أو في يحافظون على أنه من ظرفية الخاص للعام لكونه في ضمنه وقد يعكس أيضا وتقديم الخشوع اهتماما به حتى كأنّ الصلاة لا يعتدّ بها بدونه أو لعموم هذا له . وقوله : بأمر الصلاة أي بحالها وهو الخشوع والمواظبة . وقوله : ولذلك جمعه لمناسبة الجمع للتكرّر كما لا يخفى . قوله : ( الجامعون لهذه الصفات ) هو مأخوذ من كون الإشارة إلى من وصف بالصفات السابقة المتعاطفة بالواو الجامعة . وقوله : الأحقاء الخ الاستحقاق لأنّ أولئك يوجب أنّ ما بعده جدير بما يدلّ عليه لاتصافه بتلك الصفات السنية وبه اندفع أنّ من لم يجمعها بل من لم يعمل أصلا يرث الجنة أيضا عندنا فلا يتمّ الحصر وأمّا القول بأنه لعظم شأن ما ورثوه بخلاف متاع الدنيا فلا يدفعه ودون الخ إشارة إلى دلالته على الحصر لتعريف الخبر وتوسط ضمير الفصل . قوله : ( بيان لما يرثونه ) يحتمل البيان اللغوي وهو التفسير بعد الإبهام فيجوز كونه بدلا أو صفة كاشفة وهو الأظهر أو عطف بيان . والاصطلاحي فيكون عطف بيان وببيانه لما يرثونه أغنى عن ذكر