حجهم وقيل مواجب الحج وقرأ أبو بكر بفتح الواو وتشديد الفاء
وَلْيَطَّوَّفُوا
طواف الركن الذي به تمام التحلل فإنه قرينة قضاء التفث . وقيل طواف الوداع
بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
القديم لأنه أول بيت وضع للناس أو المعتق من تسلط الجبابرة فكم من جبار سار إليه ليهدمه فمنعه اللّه تعالى وأما الحجاج فإنما قصد إخراج ابن الزبير منه دون التسلط عليه
ذلِكَ
خبر محذوف أي الأمر ذلك وهو وأمثاله يطلق للفصل بين كلامين
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
أحكامه وسائر ما لا يحل هتكه أو الحرم وما يتعلق بالحج من التكاليف وقيل الكعبة والمسجد الحرام والبلد الحارم والشهر الحرام والمحرم
فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
فالتعظيم خير له عند ربه ثوابا
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
إلا المتلوّ عليكم تحريمه وهو ما حرم منها لعارض كالميتة وما أهلّ به لغير اللّه فلا تحرّموا منها غير ما حرمه اللّه
شرح
الثاني في الواجب مطلقا كما في الأساس ، وليطوّفوا أتى بصيغة التفعيل فيه للمبالغة ، وقوله :
المعتق بصيغة المفعول أي الذي أعتقه اللّه أي صانه وحماه ، وقوله : فكم من جبار كصاحب الفيل . وقوله : التسلط عليه أي على البيت وقصة الحجاج مع ابن الزبير رضي اللّه عنهما مشهورة وذكر ههنا جوابا عن سؤال تقديره لم أهلك أصحاب الفيل لما أهموا بهدم البيت ولم يهلك الحجاج لما همّ برمي المنجنيق . قوله : ( وهو وأمثاله ) أي من أسماء الإشارة كهذه وتلك والمشهور فيه هذا كقوله : هذا وإنّ للطاغين لشرّ مآب . واختيار ذلك هنا لدلالته على تعظيم الأمر وبعد منزلته وهو من الاقتضاب القريب من التخلص لملاءمة ما بعده لما قبله كما هنا فمن قال إنه لا يطرد لم يصب . قوله : ( أحكامه الخ ) الهتك شق الستارة وتمزيقها ليظهر ما خلفها فالحرمات جمع حرمة وهو ما يحترم شرعا وتخصيصها ببعض ما ذكر إما لمقتضى لمقام أو غيره فتجوز به هنا عن المخالفة والعصيان كأنه إزالة لستر الشريعة والأحكام ما شرع ، والحرم بفتحتين معروف وتخصيصه على هذا بالحرم وأحكام الحج بمقتضى المقام وهو منصوب لأنه عطف بيان لحرمات وكذا ما عطف عليه ، وسائر بمعنى باقي أو جميع فالمراد به ما ليس من جنس الأحكام كالحرم أو ما يشملهما واحترام الشهر الحرام بالتعبد فيه أو عدم القتال إن كان هذا قبل نسخه ، وقوله : والمحرم أي احترام الشخص المحرم بالحج حتى يحلّ . قوله :
( فالتعظيم ) يعني أنّ الضمير للمصدر المفهوم من يعظم وخير اسم تفضيل حذف متعلقه أي من غيره أوليس المراد به التفضيل فلا يحتاج لتقدير وقوله : ثوابا إما تقدير أو تفسير لقوله عند ربه وقوله :وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ[ سورة الحج ، الآية : 30 ] أي أكلها أو ذبحها لأنّ ذاتها لا توصف بحل ولا حرمة . قوله : ( إلا المتلوّ عليكم تحريمه الخ ) يشير إلى أنّ في النظم تقدير مضاف وأن الضمير المجرور بعد حذفه ارتفع واستتر في جعل التحريم متلوّا تسامح . وقد جوّز في هذا الاستثناء الاتصال بأن يراد بالمتلو ما حرم من بهيمة الأنعام بسبب عارض كالموت ونحوه وإليه أشار المصنف بقوله وهو ما حرم منها الخ والانقطاع إن كان إشارة إلى قوله :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ[ سورة المائدة ، الآية : 3 ] الآية لأنه فيها ما ليس من جنس الأنعام . وقوله : كالبحيرة