الثانية واوا ولوليا بقلبهما واوين ثم قلب الثانية ياء وليليا بقلبهما ياءين ولول كأدل
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ *
غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على أنّ الحرير ثيابهم المعتادة أو للمحافظة على هيئة الفواصل
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
وهو قولهم الحمد للّه الذي صدقنا وعده أو كلمة التوحيد
وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة أو الحق أو المستحق لذاته الحمد وهو اللّه تعالى وصراطه الإسلام
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
لا يريد به حالا ولا استقبالا وإنما يريد به استمرار الصدود منهم كقولهم فلأن يعطى ويمنع ولذلك حسن عطفه على الماضي وقيل هو حال من فاعل كفروا وخبر إن محذوف دلّ عليه آخر الآية أي معذبون
وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ
عطف على اسم اللّه
شرح
أنه غلط رواية وقلب الثانية ياء لأنه ليس في كلام العرب اسم متمكن آخره واو قبلها ضمة ولذا أعل لول كأدل في جمع دلوا علال قاض . قوله : ( غير أسلوب الكلام الخ ) أي لم يقل تلبسون ودلالته على الاعتياد من الاسمية الدالة على الاستمرار والمحافظة على الفواصل الموقوف عليها بكون ما قبلها حرف علة ولم يذكر فاعل هدوا لتعينه ولعدم تعلق الغرض به وهو في الآخرة على التفسير الأوّل وفي الدنيا على الثاني ، ويجوز فيه التعميم ، والعكس وكرّر هدوا تفخيما للهداية وإشارة إلى استقلال كل منهما .
قوله : ( المحمود نفسه أو عاقبته ) هو جار على الوجوه لا على التوزيع وإن جاز وقوله وهو الجنة فتأخير قوله وهدوا الخ الثاني على الثاني ظاهر وعلى الأوّل للفواصل وقيل أخر ليتصل قولهم في الجنات ببيان طرف من أفعالهم فيها وفيه نظر وقوله : أو الحق تفسير آخر للحميد ويجوز كونه اسما للّه وإضافة الصراط إليه إذا أريد به دين الإسلام بيانية . قوله : ( لا يريد به حالا ولا استقبالا ) جعل الفعل المضارع دالا على الدوام كقولهم فلان يحسن إلى الفقراء ، إذ المراد به استمرار وجود الإحسان كما في الكشاف وهذا غير الاستمرار التجدّدي وغير دلالة الاسمية الخبرية فعلا على الثبوت لتصريحه به في قوله تعالى :فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَولا وجه لتعليله بأنّ المضارع لما صلح للزمانين جاز أن يستعمل فيهما لعموم المجاز لا لإعمال المشترك في مفهوميه إذا اقتضاه المقام كما قيل لأنه لا يلائم قوله ولذلك حسن عطفه على الماضي لاشتمال استمراره على المضيّ وقوله استمرا الصدود وفي نسخة الصدّ وهو المناسب لعطف المسجد الحرام ، لكن الأوّل مناسب لتنزيله منزلة اللازم ، وجعله حالا إمّا بتقدير المبتدأ على ما اشتهر أو بدونه أشبه هذه الجملة بالاسمية معنى . قوله : ( وخبر أن محذوف الخ ) لم يعين محل تقديره فيحتمل تقديره بعد قوله والباد وقدره الزمخشريّ بعد قوله المسجد الحرام فلعله جعل الذي جعلناه نعتا مقطوعا لئلا يلزم الفصل بين الصفة والموصوف ، وقدّره في التفسير الكبير نذيقه من عذاب أليم ، ولم يرد أنّ جواب الشرط خبرا حتى يلزم توارد عاملين على معمول واحد كما توهم وقوله عطف على اسم اللّه وقع في نسخة على سبيل اللّه وكلاهما صحيح . قوله : ( وأوّله الحنفية الخ ) أي فسروه بمكة لأنّ العاكف بمعنى