وَمَأْجُوجُ
متعلق بحرام أو بمحذوف دلّ الكلام عليه أو بلا يرجعون أي يستمرّ الامتناع أو الهلاك أو عدم الرجوع إلى قيام الساعة وظهور أماراتها وهو فتح سد يأجوج ومأجوج وحتى هي التي يحكي الكلام بعدها والمحكي هي الجملة الشرطية وقرأ ابن عامر ويعقوب فتحت بالتشديد
وَهُمْ
يعني يأجوج ومأجوج أو الناس كلهم
مِنْ كُلِّ حَدَبٍ
نشز من الأرض وقرئ جدث وهو القبر
يَنْسِلُونَ
يسرعون من نسلان الذئب وقرئ بضم السين
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ
وهو القيامة
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
جواب الشرط وإذا للمفاجأة تسدّ مسدّ الفاء الجزائية كقوله تعالى
إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
فإذا جاءت الفاء معها تظاهرت على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد والضمير للقصة أو مبهم يفسره الأبصار
يا وَيْلَتَنا
مقدّر بالقول واقع موقع الحال من الموصول
قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
لم نعلم أنه حق
بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ
لأنفسنا بالإخلال بالنظر وعدم الاعتداد بالنذر
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يحتمل الأوثان وإبليس وأعوانه لأنهم بطاعتهم لهم في حكم
شرح
بحرام ) لمراد التعلق المعنويّ لأنها ابتدائية لا جارّة والمحذوف ما أشار إليه بقوله : أو الهلاك ويجوز أن يكون يستمرون على حالهم والامتناع امتناعهم عن التوبة والندم فإذا قامت القيامة ندموا أو الحياة لحياتهم بعد قيامها وإلى متعلقة بيستمرّ . وقوله : وهو كان الظاهر وهي . وقوله سدّ إشارة إلى تقدير مضاف فيه أو إلى التجوّز في الإسناد وقوله يحكي الكلام بعدها يعني أنها ابتدائية لا جارة كما ذهب إليه بعضهم وجواب الشرط ما سيأتي . ونشز بفتحتين آخره زاي معجمة ما ارتفع من الأرض ، وجدت بجيم وثاء مثلثة هو القبر وهذا يؤيد أنّ المراد الناس كلهم والنسلان بفتحتين الإسراع فإن اختص وصفه بالذئب فهو مجاز هنا . قوله : ( تسدّ مسدّ الفاء الجزائية ) أي في الربط وليست عوضا عنها حتى يلزم الجمع بين العوض والمعوض إذا ذكرتا وتظاهرت بمعنى تقوت في الربط . وقوله فيتأكد أي يتقوى الوصل بلا محذور وشخوص أبصارهم في القيامة والتعقيب عرفيّ أريد به المبالغة هنا . قوله : ( والضمير للقصة الخ ) إذا كان لضمير للقصة أو الشأن فشاخصة أبصار الذين كفروا مبتدأ وخبر لأنّ خبره لا يكون إلا جملة .
ويجوز كونه مفردا على رأي لبعض الكوفيين وقوله أو مبهم يفسره الأبصار فيعود على متأخر لفظا ومعنى يفسره ما في حيز خبره كقوله :هو الجدّ حتى تفصل العين أختهاوهذا جائز عند ابن مالك وغيره كما في ضمير الشأن وقد مرّ تفصيله في قوله فسوّاهنّ سبع سماوات وذهب الفراء إلى أنّ هي ضمير فصل وعماد يصلح في موضعه هو ونقل عن الكشاف وهو مردود من وجهين أحدهما أنّ ضمير الفصل لا يجوز تقدّمه ولا يكون خبره نكرة ليس بأفعل تفضيل . قوله : ( واقع موقع الحال ) وتقديره يقولون أو قائلين وهو على حدّ قوله اتبع ملة إبراهيم حنيفا ويجوز كونه استئنافا . وقوله لم نعلم أنه حق فالمراد بالغفلة عدم تيقنه مجازا أو هو بتقدير مضاف وهذا إشارة لليوم أو لما ذكر وقوله : بل كنا ظالمين إضراب عن كونهم في