منصوب أو مرفوع
بِالْغَيْبِ
حال من الفاعل أو المفعول
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
خائفون وفي تصدير الضمير وبناء الحكم عليه مبالغة وتعريض
وَهذا ذِكْرٌ
يعني القرآن
مُبارَكٌ
كثير خيره
أَنْزَلْناهُ
على محمد عليه الصلاة والسّلام
أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
استفهام توبيخ
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ
الاهتداء لوجوه الصلاح وإضافته ليدلّ على أنه رشد مثله وإنّ له شأنا وقرئ رشده وهو لغة
مِنْ قَبْلُ
من قبل موسى وهارون أو محمد عليه الصلاة والسّلام وقيل من قبل استنبائه أو بلوغه حين قال إني وجهت
وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ
علمنا أنه أهل لما آتيناه أو جامع لمحاسن الأوصاف ومكارم الخصال وفيه إشارة إلى أنّ فعله تعالى باختيار وحكمة وأنه عالم بالجزئيات
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ
متعلق بآتينا أو برشده أو
شرح
لتشبيه الحيرة والجهل بالظلمة وقوله : يتعظ الخ إشارة إلى أنّ الذكر إمّا بمعنى التذكير والعظة أو بمعناه المعروف ، ومنهم من فسر الذكر بالشرف كما مرّ وتخصيصه بالمتقين لأنهم المنتفعون به كما في الوجهين الآخرين . وإطلاق الفرقان على النصر لفرقه بين الوليّ والعدوّ والضياء حينئذ أمّا الشريعة أو التوراة أو اليد البيضاء والذكر التذكير أو الوحي وتفسيره بفلق البحر ظاهر لأنّ الفرق والفلق أخوان ، والعطف واقع بين المتغايرات بالذات على هذا وعدم العطف يؤيد التفسير الأوّل وقوله صفة للمتقين ويجوز كونه بدلا . قوله : ( حال من الفاعل أو المفعول ) أي غائبين عن أعين الناس بقلوبهم أو غائبا عنهم بمعنى غير مرئي في الدنيا وقد مرّ تفصيله في البقرة وقوله : خائفون فسره به لتعدّيه بمن كما مرّ تحقيقه ، والمبالغة من الجملة الاسمية والتعريض إمّا بعدم خوف غيرهم بناء على أنّ مثل هذا التقديم يفيد الحصر ، وفيه كلام في المعاني ويجوز أن يكون تقديم من الساعة للتعريض بعدم خوف عذابهم والظاهر أنّ المراد الأوّل وقوله يعني القرآن بقرينة الحال والإشارة بهذا لقرب زمانه أو سهولة تناوله . قوله :
( استفهام توبيخ ) لأنهم لا ينبغي لهم إنكاره لأنهم أهل لسان عارفون بمزايا إعجازه ، وتقديم له للفاصلة أو للحصر لأنهم معترفون بغيره مما في أيدي أهل الكتاب وقوله وإضافته الخ لأنه رشد مخصوص به وهو عليه الصلاة والسّلام نبيّ عظيم فما يختص به من الرشد لذلك خصوصا وقد أسند الإيتاء إليه بضمير العظمة . وكونه من قبل موسى وهارون أو محمد عليهم الصلاة والسّلام بقرينة ما قبله ولذا مرض الوجه الأخير وأخره لعدم ما يدلّ عليه لولا معرفة حاله ووروده .
قوله : ( علمنا أنه أهل لما آتيناه الخ ) والأهلية من جملة ما أعطيناه أيضا . وقوله أو جامع لمحاسن الأوصاف يعني متعلق العلم إمّا أهليته أو ما فيه من الكمالات الوهبية التي أعطاها له تفضلا منه لقوله :وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ[ سورة الأنبياء ، الآية : 51 ] على ما فسره به . فسقط ما قيل من أنّ الحوادث تستند إلى الموجب القديم العالم بالذات بواسطة حصول الشرائط والاستعداد على زعم الفلاسفة وقوله : وقرئ رشده أي بفتحتين وعلى كل يفيد أنا إنما آتيناه ما ذكر لما فيه من المزية التي علمناها فلو لا علمنا لم نؤته فيدلّ على كونه باختبار منه وعلى علمه بأحواله الجزئية فثبت ما ذكر إذ لا قائل بالفرق . وكون علمه بالجزئيات على وجه كلي كما قاله