المفعولية وأذن يحتمل أن يكون من الأذن أو من الأذن
وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
أي ورضي لمكانه عند اللّه قوله في الشفاعة أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه أو قوله لأجله وفي شأنه
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
ما تقدّمهم من الأحوال
وَما خَلْفَهُمْ
وما بعدهم مما يستقبلونه
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
ولا يحيط علمهم بمعلوماته وقيل بذاته وقيل الضمير لأحد الموصولين أو لمجموعهما فإنهم لم يعلموا جميع ذلك ولا تفصيل ما علموا منه
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
ذلت وخضعت له خضوع العناة وهم الأسارى في يد الملك القهار وظاهرها يقتضي العموم ويجوز أن يراد بها وجوه المجرمين فتكون اللام بدل الإضافة ويؤيده
وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
وهو يحتمل الحال والاستئناف لبيان ما لأجله عنت وجوههم
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
بعض الطاعات
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
لأن الإيمان شرط في صحة الطاعات وقبول الخيرات
فَلا يَخافُ ظُلْماً
منع ثواب مستحق بالوعد
وَلا هَضْماً
ولا كسرا منه بنقصان أو جزاء ظلم وهضم لأنه لم يظلم غيره ولم يهضم حقه وقرئ فلا يخف على النهي
شرح
الرحمن لأجله كلام الشافعين . قوله : ( أي ورضي لمكانه عند اللّه قوله ) أي مكان الشافع يعني أنّ اللام للتعليل لا أنه من قبيل حذف المضاف كما توهم ، وقوله : لأجله وفي شأنه أي قول الشافع لأجل المشفوع وفي شأنه والفرق بينه وبين ما تقدّم أنّ قوله له متعلق برضى على الأوّل ومتعلق بقولا على الثاني كما قيل ، وقيل هو على الثاني حال قدّمت على ذيها ومآل المعنيين واحد وضمير قوله للشافع أيضا . وذكر الكواشي أنّ المعنى رضي قولا كائنا له وهو كلمة التوحيد فالضمير المضاف إليه للمشفوع ، وهو في غيره للشافع ، فهو غير ما ذكره المصنف رحمه اللّه لأنّ اللام ليست للأجل فيه خلافا لمن توهم أن هو والوجه أنه على الأوّل اللام تعليلية متعلقة برضي والمراد بقوله : شفاعته وكذا هو على الثاني لكن المراد بقوله قوله في شأن المشفوع له أعمّ من الشفاعة كالاعتذار وعلى الثالث هو متعلق بلفظ قولا وهي متقاربة فتدبر .
قوله : ( ما تقدّمهم من الأحوال الخ ) قال المصنف في سورة البقرة بعدما ذكر هذا أو بالعكس لأنك مستقبل المستقبل ومستدبر الماضي أو أمور الدنيا وأمور الآخرة أو عكسه أو ما يحسونه وما يعقلونه أو ما يدركونه وما لا يدركونه ، وقد مرّ ما فيه . قوله : ( ولا يحيط علمهم بمعلوماته ) إشارة إلى أنّ علما تمييز محوّل عن الفاعل وأنّ في به مضافا مقدّرا وقوله بذاته يقتضي صحة أنه يقال علمت اللّه إذ المنفيّ العلم على طريق الإحاطة وإذا كان الضمير لمجموعهما فهو بتأويل ما ذكر ونحوه . وقوله وهم الأسارى جمع عان بمعنى أسير من العناء والأولى ترك قوله في يد الملك . قوله : ( وظاهرها يقتضي العموم ) والمراد بالوجوه الذوات لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة وعليها يظهر آثار الذل . وقوله وقد خاب الخ ومن يعمل من الصالحات تقسيم له وإذا أريد وجوه المجرمين فهو حقيقة ، وقوله : وهو يحتمل الحال الخ ويحتمل الاعتراض أيضا وعلى الحالية الرابط الواو فمن قال الرابط اتحاد من حمل بالوجوه أو الرابط محذوف على تقدير العموم أي منهم لم يصب ، وقوله : ويؤيده الخ فيه نظر خصوصا في وجه الحالية ، وقوله لأنّ