تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
كأنّ قتود رحلي حين ضمت . . . * حوالب غرّزا ومعي جياعا . . .
أو لتعدّده معنى فإنه جعل لكل سبط منهم طريقا
لا تَخافُ دَرَكاً
حال من المأمور أي آمنا من أن يدرككم العدوّ أو صفة ثانية والعائد محذوف ، وقرأ حمزة لا تخف على جواب الأمر
وَلا تَخْشى
استئناف أي وأنت لا تخشى أو عطف عليه والألف فيه للإطلاق كقوله : وتظنون باللّه الظنونا أو حال بالواو والمعنى ولا تخشى الغرق
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ
وذلك
شرح
للتخفيف فهو مصدرا وهو صفة مشبهة كصعب أو جمع لصاحب وقيل إنه اسم جمع ، وهذا الاحتمال ذكره في الفتح أيضا فيكون كخادم وخدم لكن لندوره لم يذكره المصنف رحمه اللّه وقوله : مبالغة لجعله في السعة كالطرق أو قدر كل جزء منه طريقا لأنه كان اثني عشر بعدد الإسباط كما سيأتي . قوله : ( كان قتود الخ ) القتود جمع قتد وهو خشب الرحل ويجمع على أقتاد والرحل ما يوضع على الناقة والمراد به الناقة هنا ، والحوالب بالحاء المهملة جمع حالب ، والحالبان عرقان يكتنفان السرة ، وغرزا جمع غارز بالغين المعجمة وتقديم الراء المهملة على الزاي المعجمة وهي الناقة التي قل لبنها والغرازة ضد الغرازة فعكس اللفظ لعكس المعنى وهو منصوب على الحال ، وقيل : صفة حوالب ، ومعي واحد الأمعاء وهي معروفة وجياع جمع جائع وصف به المفرد ، وضمت بفتح الضاد بمعنى جمعت ، وحوالب مفعوله وفاعله ضمير الرحل ولا مضاف فيه مقدّر وهو ذات وهو كناية عن هزالها ، والبيت من قصيدة للقطامي أوّلها :قفي قبل التفرّق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا . . .وبعد البيت :على وحشية خذلت خلوج * وكان لها طلا طفل فضاعا . . .قوله : ( من المأمور ) وهو فاعل أضرب أو أسر بقطع الهمزة ، وقوله : يدرككم المراد موسى وقومه على التغليب والدرك والدرك اللحوق ، وقوله : على جواب الأمر يعني أسر ، ويحتمل أنه نهى مستأنف كما ذكره الزجاج . قوله : ( استئناف ) أي على قراءة حمزة وأمّا على قراءة غيره فهو معطوف ، وأما تقدير المبتدأ فهو دأبهم في الاستئناف وقد مرّ فيه كلام ، وقوله : والألف فيه للإطلاق يعني أنه مجزوم بحذف آخره ، وهذه ألف زائدة لوقوعه فاصلة وأما كونه مجزوما بحذف الحركة المقدّرة كقوله :ألم يأتيك والأنباء تنميفضعيف بل ضرورة فلذا تركه المصنف رحمه اللّه وإذا كانت حالية فاقترانها بالواو للنفي إذ لو كان مثبتا لم يقترن بها في الفصيح . قوله : ( فاتبعهم الخ ) اتبع متعد لاثنين في الأكثر كقوله : أتبعناهم ذرياتهم فلذا قيل إن الثاني مقدّر أي عقابه أو رؤساء جيشه وقدّره المصنف نفسه ولا محصل له ( قلت ) بل هو مفيد لأنه كناية عن أنه تبعهم فلا وجه لما ذكر ، وقيل إنه