بسحر فإنّ الساحر إذا نام بطل سحره فأبى إلا أن يعارضوه
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
جزاء أو خير ثوابا وأبقى عقابا
إِنَّهُ
أي الأمر
مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً
بأن يموت على كفره وعصيانه
فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها
فيستريح
وَلا يَحْيى
حياة مهنأة
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ
في الدنيا
فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
المنازل الرفيعة
جَنَّاتُ عَدْنٍ
بدل من الدرجات
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
حال والعامل فيها معنى الإشارة أو الاستقرار
وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
تطهر من أدناس الكفر والمعاصي والآيات الثلاث يحتمل أن تكون من كلام السحرة وأن تكون ابتداء كلام من اللّه
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
أي من مصر
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً
فاجعل لهم من قولهم : ضرب له في ماله سهما أو فاتخذ من ضرب اللبن إذا عمله
فِي الْبَحْرِ يَبَساً
يابسا مصدر وصف به يقال يبس يبسا ويبسا كسقم سقما وسقما ولذلك وصف به المؤنث فقيل شاة يبس للتي جف لبنها وقرئ يبسا وهو إمّا مخفف منه أو وصف على فعل كصعب أو جمع يابس كصحب وصف به الواحد مبالغة كقوله :
شرح
وفعله كما مرّ . قوله : ( فإنّ الساحر إذا نام بطل سحره ) الإضافة عهدية أي السحر الذي يكون بالتسخير والعزائم لا ما يكون شعبذة وعملا كالزئبق المار ذكره ولا ينافي هذه الرواية قوله : إنا لنحن الغالبون لاحتمال أن يكون قبل ذلك أو تجلدا كما أنّ قوله : إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قبله ؛ وقوله : إلا أن يعارضوه استثناء مفرغ لأنّ أبي نفى معنى ؛ وقوله : وأبقى فيه ما مرّ ؛ وقوله : أي الأمر إشارة إلى أنّ الضمير للشأن وهو المراد بالأمر واحد الأمور ؛ وقوله : بأن يموت تفسير لإتيان ربه ، وقوله : حياة مهنأة بالهمز دفع للتناقض وقوله : المنازل الرفيعة تفسير له لأنّ المعروف فيها درجة السلم . قوله : ( والعامل فيها معنى الإشارة الخ ) أي هو حال من الضمير المستتر في لهم والعامل فيه ما في أولئك من معنى أشير والحال مقدّرة ومن لم يفهم المراد منه قال إنه لم يظهر وجهه أو معنى الاستقرار في الظرف والآيات الثلاث . قوله : إنه من يأت ربه مجرما الخ ، وأن في إن أسر تفسيرية أو مصدرية وإضافة عبادي تشريعية . قوله :
( فاجعل لهم من قولهم ضرب له في ماله سهما ) يعني أنّ الضرب إما بمعنى الجعل وحينئذ قيل إنه ينصب مفعولين فلهم المفعول الثاني كما يقال ضرب عليهم الخراج وسهما بمعنى نصيب أو بمعنى اتخذ وقد ورد في كلام العرب بهذين المعنيين وطريقا مفعول به وهو ظرف في الأصل ، وقال المعرب أنّ الضرب بمعناه المشهور وأصله اضرب البحر ليصير لهم طريقا فأوقع الضرب على الطريق اتساعا فهو مجاز عقليّ . قوله : ( مصدر وصف به ) أي جعل وصفا لقوله : طريقا مبالغة وهو يستوي فيه الواحد المذكر ، وغيره واليبس بالتحريك ما كان فيه رطوبة فذهبت والمكان إذا كان فيه ماء فذهب كذا قال الراغب : وفي القاموس ما أصله اليبوسة ولم يعهد رطبا فيبس بالتحريك ، وأمّا طريق موسى عليه الصلاة والسّلام في البحر فإنه لم يعهد قط طريقا لا رطبا ولا يابسا وهو مخالف له ، ويبس من باب علم ، وقوله : إمّا مخفف أي حذفت حركته