عليها كما حذف الخبر في قوله :
فإني وقياربها لغريب . . . * أو جماعة فيكون حالا من الملائكة . . .
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
من ذهب وقد قرىء به وأصله الزينة
أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ
في معارجها
وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ
وحده
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
وكأن فيه تصديقك
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي
تعجبا من اقتراحاتهم أو تنزيها للّه من أن يأتي أو يتحكم عليه أو يشاركه أحد في القدرة وقرأ ابن كثير وابن عامر قال : سبحان ربي أي قال الرسول
هَلْ
شرح
لك بصحة ما قلته ، وتضمن ما يترتب عليه ، والدرك بفتحتين التبعة وضمان الدرك معروف في الفقه أو القبيل بمعنى مفاعل كرضيع بمعنى مراضع ، وقوله : وهو حال أي على الوجهين وحال الملائكة محذوفة أي قبلاء بمعنى كفلاء وقوله :فإني وقيار بها لغريبالشعر لضابى ء الرجمي قاله وقد حبسه عثمان بن عفان رضي اللّه عنه في خلافته بالمدينة ، وأوّله :ومن يك أمسى بالمدينة رحلهوقيار اسم فرس أو جمل له والشاهد فيه أن قوله : لغريب خبر إن وخبر قيار محذوف كما حذف الحال في الآية وفيه كلام آخر في كتب العربية ، وقوله : أو جماعة يعني قبيلا بمعنى جماعة كقبيلة فيكون حالا من الملائكة لأنها جماعة أيضا فيتطابقان ، وفي الكشف جعله حالا من الملائكة لقرب اللفظ وسداد المعنى لأن المعنى تأتي باللّه وجماعة من الملائكة لا تأتي بهما جماعة ليكون حالا على الجمع إذ لا يراه المعية معه تعالى ألا ترى إلى قوله حكاية عنهم أو نرى ربنا والقرآن يفسر بعضه بعضا ه . قوله : ( من ذهب ) إشارة إلى أن أصل معناه الزينة وأطلق على الذهب لأن الزينة به ، وقوله : في معارجها المعارج المصاعد كالسلم إشارة إلى أن فيه مضافا مقدرا ، وقوله : لرقيك إمّا صلة نؤمن أو اللام لائم التعليل وكلاهما جائز في كلامه ، وقوله : وحده قدره لئلا يناقض ما قبله من قولهم : لن نؤمن لك إلا أن ترقى في السماء فإنه يقتضي إيمانهم للرقيّ ، فلو أطلق هذا نافاه فلا وجه لما قيل إنه يدل على أن المصنف حملها على لائم الأجل فلا يجوز الحمل على غيره عنده ، أي لن نؤمن بنبوّتك لأجل رقيك وحده حتى تنزل الخ ، وقوله : كتابا نقرؤه بلغتنا على أسلوب كلامنا ، وقوله : وكان فيه تصديقك لأن نزوله كما أرادوا لا يدل على ظهور نبوّته المطلوب لهم إذ يجوز أن يكون أخذه من غيره .
قوله : ( تعجبا ) يعني المراد من التسبيح التعجب كما مرّ تحقيقه ، أو المراد به تنزيه اللّه عما ذكر ، وقوله : من أن يأتي أي بما اقترحوه ، وقوله : أو يتحكم عليه إشارة إلى أن مرادهم إما طلب أن يأتي بذلك بقدرة اللّه تعالى فيلزم التحكم عليه أو بقدرته نفسه فيلزم أن يشاركه في قدرته وكلاهما غير صحيح . قوله : ( هل كنت إلا بشرا رسولا ) في الكشاف هل كنت إلا رسولا