الصلاة والسّلام قسم سهم ذوي القربى عليهما قال له عثمان وجبير بن مطعم : هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا تنكر فضلهم لمكانك الذي جعلك اللّه منهم أرأيت إخوننا من بني المطلب أعطيتهم وحرمتنا ، وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة فقال عليه الصلاة والسّلام إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، وشبك بين أصابعه ، وقيل بنو هاشم وحدهم ، وقيل جميع قريش والغنيّ والفقير فيه سواء ، وقيل هو مخصوص بفقرائهم كسهم ابن السبيل ، وقيل الخمس كله لهم وقيل المراد باليتامى والمساكين وابن السبيل من كان منهم والعطف للتخصيص والآية نزلت ببدر ، وقيل الخمس كان في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوّال على رأس عشرين شهرا من الهجرة
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
متعلق
شرح
وقع فيها الخمس كما قاله ابن الهمام رحمه اللّه . قوله : ( وذووا القربى بنو هاشم الخ ) لا بنو عبد شمس وبنو نوفل ، وقوله هؤلاء مبتدأ واخوتك بدل منه وبنو هاشم عطف بيان ، وقوله : ( لا ننكر الخ ) خبر ، وقوله لمكانك أي لمكانك منهم الذي هو شرف لهم ، وقيل :إنّ هذا التركيب من قبيل * أنا الذي سمتني أمي حيدرهوكان مقتضى الظاهر جعله اللّه ، وهو لا يصح إلا إذا كان بدلا من ضمير المخاطب ، والظاهر أنّ المكان عبارة عن قرابته منهم وأنّ العائد محذوف أي الذي جعلك اللّه به أو فيه ، وليس مما ذكره في شيء ، وفي نسخة وصفك اللّه فيهم لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وعثمان رضي اللّه عنه ابن عفان بن العاص بن أسد بن عبد شمس بن عبد مناف وجبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف ، وكان لعبد مناف خمس بنين هاشم وعبد شمس ونوفل والمطلب وأبو عمرو وكلهم أعقبوا إلا أبا عمرو ، وقوله :
( أرأيت الخ ) أي أخبرني لم أعطيتهم وحرمتنا ، وقوله بمنزلة واحدة أي في النسب . قوله : ( لما روي الخ ) هذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجة عن جبير بن مطعم وفي الصحيحين بعضه ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم لم يفارقونا الخ إشارة إلى توجيه ما فعله بالنصرة كما مرّ وتشبيكه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أصابعه إشارة إلى اختلاطهم به ، وعدم مفارقتهم له وقوله وقيل بنو هاشم وحدهم أي ذوو القربى ، هؤلاء لا غيرهم من قريش . قوله : ( وقيل جميع قريش الخ ) فيقسم بينهملِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[ سورة النساء ، الآية : 11 ] وهو مذهب الشافعيّ رضي اللّه عنه وعند أبي حنيفة رحمه اللّه أنهم كانوا كذلك لكن سقط بعده صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويعطى لمن كان منهم داخلا في الأقسام الثلاثة وبسط الأقوال وأدلتها في كتب الفروع . قوله : ( كسهم ابن السبيل ) فإنه مخصوص بالفقير فاقترانه به يدل على أنه مثله في الجملة في اشتراط الفقر ، وإن كان فقر ابن السبيل أن لا يكون معه مال ، وإن كان له مال وفقر هؤلاء أن لا يكون لهم مال ، ولذا قيل كان عليه أن يقول كاليتامى ، وقوله : ( كله لهم ) أي لذوي القربى ، ومنهم أي القربى وقوله للتخصيص أي لتخصيص ذوي القربى بالأصناف الثلاثة ، وقوله : ( وقيل الخمس كان الخ ) فتكون الآية نزلت بعد بدر ، وفينقاع