تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والدلالة على أنه افتراء على اللّه ، وخروج عن ميثاق الكتاب
وَدَرَسُوا ما فِيهِ
عطف على ألم يؤخذ من حيث المعنى فإنه تقرير أو على ورثوا وهو اعتراض
وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
مما يأخذ هؤلاء
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
فيعلموا ذك ، ولا يستبدلوا الأدنى الدنيء المؤدّي إلى العقاب بالنعيم المخلد ، وقرأ نافع وابن عامر ، وحفص ويعقوب بالتاء على التلوين
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ
عطف على الذين يتقون ، وقوله أفلا يعقلون اعتراض أو مبتدأ خبره
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ
على تقدير منهم أو وضع الظاهر موضع المضمر تنبيها على أنّ الإصلاح كالمانع من التضييع ، وقرأ أبو بكر يمسكون بالتخفيف وإفراد الإقامة لإنافتها على سائر أنواع المتمسكات
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ
أي قلعناه ورفعناه فوقهم وأصل النتق الجذب
كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
سقيفة وهي كل ما أظلك
وَظَنُّوا
شرح
التعصب الذي حمله على التعسف بأمثاله والتجائه إلى نقل من التوراة لم يثبت مع أنه منسوخ محرف أو مخصوص بهم لو ثبت ولذا تركنا تفصيله لما فيه ، وقوله والمراد توبيخهم إشارة إلى أنه ناظرا إلى مقولهم هذا قيل والحق أنه ناظر إليه وإلى قوله : ( يأخذون عرض ) الخ ، وقوله : ( والدلالة ) بالرفع معطوف على توبيخهم ، وقوله البت بالمغفرة هو الداعي إلى تأويل الرجاء بما تقدّم ، وهو يقتضي أنّ السين للاستقبال مع التأكيد وعلى كل حال ففي المقام كدر ما فتدبر . قوله : ( من حيث المعنى ) وإن اختلفا خبرا وإنشاء إذ المعنى أخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا وجوّز بعضهم كونه معطوفا على لم يؤخذ ودخول الاستفهام عليهما ، وهو خلاف الظاهر وإن عطف على ورثوا فجملة ألم يؤخذ معترضة وما قبلها حالية وجعل بعضهم المجموع معترضا ولا مانع منه وقيل إنها حال بإضمار قد ، وقد قرأ الجحدري أن لا تقولوا بالخطاب على الالتفات وقرأ عليّ والسلميّ ادّارسوا بتشديد الدال ، وأصله تدارسوا فصرف كتصريف ادارأتم كما مرّ ، وقوله مما يأخذ هؤلاء أي من عرض الدنيا السابق . قوله : ( فيعلموا ذلك ) تفريع أو تفسير كما مرّ نظيره ، وقوله على التلوين أي تلوين الخطاب وهو جعله لونا بعد لون والمراد الالتفات ، وإن كان التلوين أعم منه كما يعلم من شرح المفتاح قيل هذا على تقدير كون الخطاب للمأخوذ عليهم الميثاق فلو كان للمؤمنين فلا التفات فيه ، ولك أن تقول إنه المراد بالتلوين ، وقوله اعتراض والاعتراض قد يقترن بالفاء نحو :فاعلم فعلم المرء ينفعهوكذا قوله أنا لا نضيع الخ كما في الكشاف قيل وهو مبني على أنّ الاعتراض يكون في آخر الكلام وفيه نظر . قوله : ( على تقدير منهم الخ ) وقيل الرابط العموم الذي فيه وقيل أل عوض عن الضمير وأصله مصلحيهم وقوله تنبيها على أنّ الإصلاح كالمانع من التضييع لأنّ التعليق بالمشتق يفيد علة مأخذ الاشتقاق فكأنه قيل لا نضيع أرجهم لإصلاحهم ، وقوله وإفراد الإقامة أي تخصيصها بالتصريح بها مع دخولها في التمسك بالكتاب لانافتها أي لشرفها لأنها عماد الدين ، وقيل إنّ خبر المبتدأ محذوف كمأجورون ونحوه . قوله : ( قلعناه ورفعناه الخ ) إذا