ذخيرة لهم عنده لا يعلم كنهها غيره
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ
مواليهم أو ناصرهم
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
بسبب أعمالهم أو متوليهم بجزائها فيتولى إيصاله إليهم .
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
نصب بإضمارا ذكر أو نقول والضمير لمن يحشر من الثقلين ، وقرأ حفص عن عاصم ، وروح عن يعقوب بحشرهم بالياء
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ
يعني الشياطين
قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ
أي من إغوائهم وإضلالهم أو منهم بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم كقولهم استكثر الأمير من الجنود
وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ
الذين أطاعوهم
رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ
أي انتفع الإنس بالجنّ بأن دلوهم على الشهوات وما يتوصل به إليها ، والجنّ بالإنس بأن أطاعوهم وحصلوا مرادهم ، وقيل استمتاع الإنس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز وعند المخاوف واستمتاعهم بالإنس اعترافهم بأنهم يقدرون على إجارتهم
وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا
أي البعث ، وهو اعتراف بما فعلوه من طاعة
شرح
بما ذكره المصنف فمؤكدة ، وعاملها مقدّر كما أشار إليه بتمثيله بقوله :وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً[ سورة البقرة ، الآية : 91 ] والمراد بالعوج في قوله لا عوج العوج المعنوي ، وقوله مطرد إشارة إلى أنّ الاستقامة بمعنى الاطراد والدوام ولا وجه لما قيل إن كل حال مؤكدة يحتمل أن تكون مقيدة بهذا الاعتبار ولم يقل به أحد والعامل في الحال على كل حال معنى الإشارة أو التنبيه ، وقوله دار اللّه إشارة إلى أنّ السّلام اسمه تعالى أضيف إليه للتشريف ، أو بمعنى السلامة من المكاره أو دار تحيتهم به فيكون السّلام بمعنى التسليم لقوله تعالى :تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ[ سورة يونس ، الآية : 10 ] . قوله : ( في ضمانه الخ ) أي معنى العندية أنه تكفل بها تفضلا بمقتضى وعده فلا يرد عليه إنه تبع الزمخشري فيه وهو على مذهبه في الوجوب على اللّه ، أو إنها مدخرة لهم لقوله تعالى :فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ[ سورة السجدة ، الآية : 17 ] وفسر بأنهم في منزلة وضيافته وكرامته ويحتمل أن يكون قوله عند اللّه فيما سبق من قوله :صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ[ سورة الأنعام ، الآية : 124 ] بهذا المعنى على سبيل التهكم . قوله : ( بسبب أعمالهم الخ ) يعني الوليّ إن كان بمعنى الموالي أي المحب أو الناصر فالباء للسببية وإن كان بمعنى المتولي فهي للملابسة بتقدير مضاف أي يتولاهم ملتبسا بجزاء أعمالهم أي يعدّ لهم الثواب ، ويوم نحشرهم منصوب على الظرفية ، والعامل فيه اذكر مقدّرا أو نقول أو كان ما لا يذكر لشناعته كما ارتضاه الزمخشري وقوله من إغوائهم يعني أنه بتقدير مضاف إذ لا معنى لاستكبارهم بحسب الظاهر أو هو عبارة عن جعلهم أتباعا . قوله : ( بأن دلوهم على الشهوات الخ ) هذا محصل ما في الكشاف ، ومعنى يعوذون أنّ الرجل منهم كان إذا نزل واديا وخاف قال : أعوذ برب هذا الوادي يعني كبير جنه ، ومعنى إجارتهم إنقاذهم كما ينقذ الجار جاره وأصل معناه المنع كما قال :هم المانعون الجار حتى كأنهم * لجارهم فوق السماكين منزلوقوله : ( وهو اعتراف الخ ) يعني قوله : ( ربنا استمتع ) إلى هنا وإنما جعله للتحسر لعدم