تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
رفاعة السهميان ، وحلفا ولعل تخصيص العدد لخصوص الواقعة
ذلِكَ
أي الحكم الذي تقدّم أو تحليف الشاهد
أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها
على نحو ما حملوها من غير تحريف ، وخيانة فيها
أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ
أي تردّ اليمين على المدّعين بعد أيمانهم فيفتضحوا بظهور الخيانة ، واليمين الكاذبة ، وإنما جمع الضمير لأنه حكم يعم
شرح
قال الترمذي : فيا لجامع ، ثم قال هذا حديث غريب وليس إسناده بصحيح ، وأبو النضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق هذا الحديث هو عندي محمد بن السائب الكلبي يكنى أبا النضر ، وقد تركه أهل العلم بالحديث ، وهو صاحب التفسير سمعت محمد بن إسماعيل يقول محمد بن السائب يكنى أبا النضر ولا نعرف لسالم أبي النضر رواية عن أبي صالح مولى أم هانئ رضي اللّه تعالى عنها ، وقد روي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما شيء من هذا على الاختصار من غير هذا الوجه حدّثنا سفيان بن وكيع قال حدّثنا يحيى بن آدم عن أبي زائدة عن محمد بن أبي القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعديّ بن بدّاء فمات السهميّ بأرض ليس بها مسلم فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة محوّصا بالذهب فأحلفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم وجد الجام بمكة فقيل اشتريناه من تميم ، ومن عديّ فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا باللّه لشهادتنا أحق من شهادتهما ، وأنّ الجام لصاحبهم قال : وفيهم نزلت الآية « 1 » وهذا حديث حسن غريب ، وهو حديث ابن أبي زائدة ، ومحمد بن القاسم كوفي قيل إنه صالح الحديث اه ، وفي نور النبراس تميم الداري المذكور في هذه القصة نصراني من أهل دارين قاله مقاتل ، وقيل هو تميم المعروف الداري منسوب إلى الدار ، وهو بطن من لخم اه وبزيل بباء موحدة مضمومة وزاي معجمة مولى العاص بن وائل صاحب الجام ، واختلف في ضبطه كما في كتاب المشتبه وبدّاء بياء موحدة ، ودال مهملة مشدّدة ومدّ كشداد ، ويقصر ، وفي تفسير ابن مقاتل بنداء بنون قبل الدال ، وهو غريب ، وقال ابن حجر أنه اختلف في إسلامه ، والمشهور إنه لم يسلم فقوله هنا ، وبديل أي بدال مهملة هو ما في بعض النسخ ، وفي الإصابة أنه بزيل ، وقيل بريل براء مهملة بدل الدال ، وبريل بن أبي مريم ، وقيل ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاصي ، ولا خلاف في أنه مسلم مهاجري اه فقول النحرير : قيل الصواب براء مفتوحة بعد الباء المضمومة عندي لا يخفى ما فيه ، وقوله : دوّن أي كتب ، وقوله : السهميان إشارة إلى أنهما وارثان له لأنه من بني سهم ، وتخصيص العدد يعني باثنين من الورثة ، وقوله : فأتاهم جعل الاثنين جمعا تسمحا . قوله : ( أي الحكم الذي تقدّم أو تحليف الخ ) أي المشار إليه الحكم السابق تفصيله في هذه القضية أو تحليف الشاهدين ، وقيل المشار إليه الحبس بعد الصلاة ، وأدنى معنى أقرب ، وإلى مقدّرة قبل أن المصدرية ، والوجه بمعنى الذات ، والحقيقة أي أقرب إلى الإتيان بها على
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2780 وأبو داود 3606 والترمذي 3060 والدارقطني 4 / 169 والواحدي 421 من حديث ابن عباس .