تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
جمع له من غير تغيير كبيت وأبيات ويرده منع صرفه
عَفَا اللَّهُ عَنْها
صفة أخرى أي عن أشياء عفا اللّه عنها ولم يكلف بها إذ روي أنه لما نزلت :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
شرح
إلى دفعه بأنه على أفعال ، ولكن كثرت في الكلام فأشبهت فعلا فلم يصرف كما لم يصرف حمراء وقد جمعوها على أشاوى كما جمعوا عذراء على عذارى ، وأشياوات كحمراء ، وحمراوات فعاملوا أشياء وإن كانت على أفعال معاملة حمراء ، وعذراء في جمعي التكسير والتصحيح ورد بأنّ الكثرة تقتضي تخفيفه وصرفه ، وأيده بعضهم بأنّ العرب قد اعتبروا في باب ما لا ينصرف الشبه اللفظي كما مر في سراويل فيمن منعه مع أنه اسم أعجمي لشبه مصابيح وأجروا ألف الإلحاق مجرى ألف التأنيث المقصورة ، ولكن مع العلمية فاعتبروا مجرد الصورة ، وله نظائر كثيرة . الخامس : أنّ وزنها أفعلاء جمع شيء مزنة فعيل كنصيب ، وأنصباء وصديق ، وأصدقاء حذفت الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة ، وفتحت الياء تسلم الألف فصارت أشياء بزنة أفعاء ، وجعل مكي تصريفه كمذهب الأخفش إذ أبدل الهمزة ياء ، ثم حذف إحدى الياءين ، وحسن حذفها من الجمع حذفها من المفرد لكثرة الاستعمال ، وعدم صرفه لهمزة التأنيث الممدودة ، وهو حسن لولا أنّ التصغير يرد عليه كما ورد على الأخفش مع إيرادات أخر ، وقيل في تصريفه حذفت الهمزة ، وفعل به ما فعل ووزنه أفياء ، وفي القول قبله أفلاء وقوله أفياء غلط ، والصواب أفعاء ، وكأنها من الناسخ والحاصل أنها هل هي اسم جمع ، وأصل وزنها فعلاء أو جمع على أفعلاء ، ووزنه بعد الحذف أفعاء أو أفلاء أو أفياء أو أصلها أفعال قالوا ، والأظهر مذهب سيبويه لقولهم في جمعها أشاوى فجمعوه على صحراء ، وصحارى وكان القياس أشايا بالياء لظهورها في أشياء لكنهم أبدلوها واو شذوذا كما قالوا جبيت الخراج جباوة فأشاوى عند سيبويه لفاعا ، وعند أبي الحسن أفاعل لما جمع أفعلاء حذف الألف ، والهمزة التي بعدها للتأنيث للتكسير كما حذفوهما من القاصعاء فقالوا قواصع فصار أشاوى ، وقوله : كطرفاء هو اسم جمع لطرفة وهي شجر الأثل ، وقد علمت من هذا التفصيل معنى كلام المصنف رحمه اللّه وماله وعليه ، ولنا في ذلك قديما :أشياء لفعاء في وزن وقد قلبوا * لا مالها وهي قبل القلب شياءوقيل أفعال لم تصرف بلا سبب * منهم وهذا الوجه الردّ إيماءأو أشياء وحذف اللام من ثقل * وشيء أصل شيء وهي آراءوأصل أسماء أسما وكمثل كسا * فاصرفه حتما ولا تغررك أسماءواحفظ وقل للذي ينسى العلا سفها * خفضت شياء وغابت عنك أشياءقوله : ( صفة أخرى ) أي لأشياء والرابط ضمير عنها ، والجملة خبرية ، والمعنى لا تسألوا عن أشياء لم يكلفكم اللّه بها كما في سبب النزول المذكور . قوله : ( روي أنه لما نزلت الخ ) بهذا يعلم
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 557 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي