حذفت لامه جمع لشيء على أنّ أصله شيء كهين ، أو شيء كصديق ، فخفف وقيل : أفعال
شرح
وأكثر البصريين أنها اسم جمع لا جمع كطرفاء ، وأصلها شياء بهمزتين بينهما ألف ووزنها فعلاء فقدمت الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة على الفاء لاستثقال همزتين بينهما ألف قبلهما حرف علة وهي الياء فوزنها حينئذ لفعاء والقلب كثير في كلامهم فلا يضر الاعتراض بأنه خلاف الأصل لأنه أهون الشرين ، وحسنه يعلم مما يخالفه ، ومنع الصرف لألف التأنيث .
الثاني : مذهب الفراء أنها جمع شيء بياء مشددة ، وهمزة بوزن هين ، ولين خفف كما قالوا في ميت ميت ، وجمع بعد تخفيفه على أشياء بهمزتين بينهما ألف بعد ياء بزنة أفعلاء فاجتمع همزتان إحداهما لام ، والأخرى للتأنيث فخففوه بقلب الهمزة الأولى ياء ثم حذفوا الياء الأولى التي هي عين الكلمة فصار وزنه أفلاء ، وقيل في تصريف هذا المذهب أنّ أصله أشياء فحذفت الهمزة التي هي لام الكلمة لأنّ الثقل حصل بها فوزنها أفعاء ، وعليهما منع الصرف لهمزة التأنيث .
الثالث : مذهب الأخفش أن أشياء جمع شيء بوزن فلس ، وفعلا يجمع على أفعلاء فجمع على أشياء بهمزتين بينهما ألف بعد ياء ثم عمل فيه ما مر ، ومنهم من عزا هذا المذهب للأخفش ، وهو أمر سهل . ورده الزجاج بأن فعلا لا يجمع على أفعلاء ، وناظر المازني الأخفش في هذه المسألة فقال كيف تصغر أشياء قال : أقول أشياء فقال المازوني : لو كانت أفعلاء لردت في التصغير إلى واحدها فقيل شييآت ، وإجماع البصرين أنّ تصغير أصدقاء إن كان لمؤنث صديقات ، وإن كان لمذكر صديقون فانقطع الأخفش ، وتحقيقه أنّ المكسر إذا أصغر فإمّا أن يكون جمع قلة فيصغر على لفظه ، وإن كان جمع كثرة لا يصغر على لفظه فإن ورد منه شيء كان شاذا بل يردّ إلى واحده فإن كان من غير العقلاء صغر ، وجمع بالألف ، والتاء ، وإن كان من العقلاء جمع بالواو ، والنون فيقال في تصغير رجال رجيلون واسم الجمع يصغر على لفظه كقويم ، ورهيط ، وقال مكي رحمه اللّه تعالى يلزمهم أن يصغروا أشياء على شويآت أو على شييآت ، ولم يقله أحد ، وفي الدر المصون شويآت ليس بجيد فإنه لبس موضع قلب الياء واوا ألا ترى أنك تصغر بيتا على بييت لا بويت إلا أن الكوفيين يجيزون ذلك فيمكن أن يرى رأيهم قال أبو علي رحمه اللّه ولم يأت الأخفش عما مر بجواب مقنع ، والجواب عنه أن أفعلاء هنا جاز تصغيرها على لفظها ، وإن لم يجز في غيرها لأنها قد صارت بمنزلة أفعال فقامت مقامها بدلالة استجازتهم إضافة العدد إليها كما يضاف إلى أفعال وذكروا العدد المضاف إليها لذلك فقالوا ثلاثة أشياء فأقاموها مقام أفعال فلم يمنعوا تصغيرها على لفظها فلا تدافع بين التكثير والتقليل انتهى وهذا دليل من قال إنّ وزنها أفعال .
الرابع : قول الكسائيّ إنها جمع شيء على أفعال كضيف ، وأضياف ، وأورد عليه منع الصرف من غير علة ، ويلزمه صرف أبناء ، وأسماء ، وقد استشعر الكسائيّ هذا الاعتراض وأشار