مِنَ اللَّهِ
[ سورة النساء ، الآية : 11 ] أو حال إذ المعنى ثبت لهم مفروضا نصيب أو على الاختصاص بمعنى أعني نصيبا مقطوعا واجبا لهم ، وفيه دليل على أنّ الوارث لو أعرض عن نصيبه لم يسقط حقه روي أنّ أوس بن الصامت الأنصاري خلف زوجته أمّ كحة وثلاث
شرح
فهو اسم جامد ، ونقل عن بعضهم إنه مصدر وكلام المصنف رحمه اللّه تعالى يحتملهما ، والحالية إما من الضمير المستتر في قل وكثر أو في الجار والمجرور والواقع صفة أو من نصيب لكون وصفه بالظرف سوّغ مجيء الحال منه ، ولذا لما لم يذكر المصنف رحمه اللّه تعالى وصفه في التفسير قدّمه على ذيه لأنّ الحال من النكرة يلزم تقديمها ، أو من الضمير المستتر في لهم قيل ، وهو مراد المصنف رحمه اللّه تعالى ، ولذا قدّمه على نصيبا ولم يذكره إشارة إلى أنها حال موطئة والحال في الحقيقة وصفها ، وهو وجه وجيه إذ لا يلزمه مجيء الحال من المبتدأ أو عمل الظرف من غير اعتماد ، وقوله على الاختصاص أراد به القطع من التبعية بفعل مقدّر وهو مما اصطلح عليه الزمخشريّ كما بينه شراحه فيما مرّ فلا يرد عليه أنه نكرة وقد نصوا على اشتراط تعريف المنصوب على الاختصاص وقوله : ( مقطوعا ) تفسير لمفروضا وفيه نظر لا يخفى وإشارة إلى أنه بمعنى الواجب القطعي ، ولذا لم يسقط حقه بالإسقاط كما هو كذلك عند أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى ، وقيل : إنه يحتمل أن يكون بمعنى مقدّرا ففي كونه دليلا خفاء ، وفيه نظر . قوله : ( روي أن أوس بن الصامت الخ ) هذا خطأ في الرواية تبع فيه الزمخشريّ فإنّ أوس بن الصامت بن أصرم بن قهر بن ثعلبة الأنصاري الصحابي رضي اللّه تعالى عنه شهد بدر أو المشاهد كلها وبقي إلى زمن خلافة عثمان رضي اللّه عنه وليس في الصحابة من اسمه أوس بن الصامت غيره ، وأوس اسم جماعة منهم مذكورون في الاستيعاب وغيره ، وقال الحافظ ابن حجر رحمه اللّه تعالى : إن هذا الحديث رواه مقاتل في تفسيره فقال إن أوس بن مالك توفي يوم أحد وترك امرأته أم كحة ، وبنتين إلى آخر القصة ، وقال : في موضع آخر من الإصابة اختلف في اسم الميت فقيل أوس بن ثابت ، وقيل أوس بن مالك وقيل ثابت بن قيس ، وأما المرأة فلم يختلف في أنها أم كحة بضم الكاف وتشديد الحاء المهملة وهاء تأنيث إلا ما حكى أبو موسى المديني عن المستغفري ، أنه قال فيها أم كحلة بسكون المهملة ، وبعدها لام وإلا ما روي عن ابن جريج إنها بنت كحة فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها ، وفي رواية ابن جريج أنها أم كلثوم اه . وقيل الذي في الكتاب المعتبرة والروايات الصحيحة « 1 » أوس بن ثابت أخو حسان استشهد بأحد وأما أوس بن صامت فاستشهد في خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، وهو خطأ أيضا لأنه لو كان أخا حسان من أبيه ثابت لم يكن ابن العم وارثا مع وجود الأخ وأيضا ليس من الأوس المذكور من إخوته ولا أعمامه من يسمى عرفطة ولا خالدا وإن كان أوس بن ثابت أخو حسان قتل يوم أحد كما في الاستيعاب وإنما سبب غلطه لفظ ثابت المشترك ، وروي
هامش
( 1 ) وهذا هو الراجح . وهو الذي اختاره الواحدي في « أسباب النزول » 295 بقوله : قال المفسرون . . .
فذكره . وانظر « تخريج الكشاف » 1 / 476 - 477 . والإصابة 1 / 80 في ترجمة أوس بن ثابت .