تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المعنى تجويز الجمع بين هذه الأعداد دون التوزيع ولو ذكرت بأو لذهب تجويز الاختلاف في العدد
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا
بين هذه الأعداد أيضا
فَواحِدَةً
فاختاروا أو فانكحوا واحدة ، وذروا الجمع ، وقرئ بالرفع على أنه فاعل محذوف أو خبره تقديره فتكفيكم واحدة أو فالمقنع واحدة
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
سوى بين الواحدة من الأزواج ، والعدد من السراري لخفة مؤنهنّ ، وعدم وجوب القسم بينهنّ
ذلِكَ
أي التقليل منهنّ أو اختيار الواحدة أو التسري
أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
أقرب من أن لا تميلوا يقال عال الميزان إذا مال ، وعال الحاكم إذا جار وعول الفريضة الميل عن حدّ السهام المسماة ، وفسر بأن لا تكثر
شرح
الوصف ، والتفصيل في حكم الانقسام أي مفصلا ومنقسما إلى درهم درهم ، وأو لأحد الأمرين أو الأمور والإباحة إنما تكون من دليل خارجي والحال بيان لكيفية الفعل ، والقيد في الكلام نفي لما يقابله فمعنى أو أن يكون الاقتسام على أحد هذه الأنواع غير مجموع بين اثنين منها ، ومعنى الواو أن يكون على هذه الأنواع غير متجاوز إياها إلى ما فوقها ، وهذا معنى قوله محظورا عليهم ما وراء ذلك دفع لما ذهب إليه البعض من جواز التسع تمسكا بأنّ الواو للجمع فيجوز الثنتان والثلاث والأربع وهي تسع ، وذلك لأنّ من نكح الخمس أو ما فوقها لم يحافظ على القيد أعني كيفية النكاح ، وهي كونه على هذا التقدير والتفصيل بل جاوزه إلى خماس وسداد ، والسنة بينت أنّ هذا هو المراد كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « اختر أربعا وفارق سائرهنّ » وغيره من الأحاديث الصحيحة ولا مخالفة بينه وبين كلام المصنف في المآل كما توهم ، وإنما وقعت في بعض العبارة كقوله : لم يكن له معنى ، وقول المصنف كان المعنى تجويز الجمع فلو قيل معنى لم يكن له معنى يعني يصح قصده لأنه يفيد جواز الجمع ، وجواز التسعة وهو غير صحيح كان المآل واحدا ، والبدرة بفتح الموحدة وسكون الدال والراء المهملتين عشرة آلاف درهم ، وقوله : لذهب تجويز الاختلاف فكان يجب الاجتماع على هذه الإعداد وما قيل إنه لا يلتفت إليه الذهن لأنه لم يذهب إليه أحد لا عبرة به لأنّ الكلام في الظاهر الذي هو نكتة العدول ، وفي بعض الحواشي هنا خبط وخلط تركناه لأنه تطويل بغير طائل ، وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق . قوله : ( ولو ذكرت بأو ) رد لما قيل إنّ الواو بمعنى أو قال ابن هشام : نقلا عن الأصفهاني القول بأنها بمعنى ، أو خطأ لأنّ الإعداد على قسمين قسم يقصد ضم بعضه إلى بعض كقوله :ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ[ سورة البقرة ، الآية : 196 ] وقسم لا يقصد به ذلك بل هو للتقسيم كما هنا وفيه نظر . قوله : ( سوّى بين الواحدة الخ ) إشارة إلى أن أو للتسوية والعدد في السراري يؤخذ من السياق ومقابلة الواحدة ومؤمن جمع مؤنة ، والقسم بفتح فسكون معروف وقوله : أي التقليل الخ هو مستفاد من واحدة والعدد المذكور ، ويجوز أن تكون الإشارة إلى الجميع ، وقوله : أقرب إشارة إلى أن أدنى من الدنوّ بمعنى القرب ، ومن صلة القرب لا تفضيلية . قوله : ( يقال عال الميزان إذا مال الخ ) يعني أصل معناه الميل المحسوس ، ثم نقل إلى الميل المعنوي ، وهو الجور وقوله وعول الفريضة أي نصيب الورثة ، وهو العول المعروف في