تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
والتحريف والتغيير في الكتبة والشهادة أو النهي عن الضرار بهما مثل أن يعجلا عن مهم ويكلف الخروج عما حدّ لهما ولا يعطي الكاتب جعله والشهيد مؤتة مجيئه حيث كان
وَإِنْ تَفْعَلُوا
الضرار وما نهيتهم عنه
فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
خروج عن الطاعة لا حق بكم
وَاتَّقُوا اللَّهَ
في مخالفة أمره ونهيه
وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
أحكامه المتضمنة لمصالحكم
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
كرّر لفظه اللّه في الجمل الثلاث لاستقلالها فإن الأولى حث على التقوى والثانية وعد بأنعامه والثالثة تعظيم لشأنه ولأنه أدخل في التعظيم من الكناية
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ
أي مسافرين
وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
فالذي يستوثق به رهان أو
شرح
الخ ) تثنية بناء وهو البنية واللفظ أي بناء المعلوم والمجهول وفسره على الوجهين فقوله : وهو نهيهما الخ على البناء للفاعل وهو تأكيد لما مرّ بالأعمّ ، وقوله : أو النهي الخ على البناء للمفعول ، والحمل عليهما معا كما قيل : ليس بشيء وعلى المجهول المنهي المتبايعان أو المخاطبون ، وقوله : أن يعجلا بالتخفيف من قولهم أعجله عن مهمه إذا ألجأه إلى تركه والجعل بالضم الأجرة ، وقوله : الضرر الخ قدر له مفعولا ليكون مرجع ضمير فإنه ، وقوله : لا حق بكم إشارة إلى أنّ الظرف صفة فسوف . قوله : ( كرّر لفظة اللّه الخ ) قال الراغب : إن قيل : كيف قال واتقوا اللّه الخ فكرّرها ثلاثا وقد استكرهوا مثل قوله :فما للنوى جذ النوى قطع النوىحتى قيل : سلط اللّه عليه شاة ترعى نواه وقوله :بجهل كجهل السيف والسيف منتضي * وحلم كحلم السيف والسيف مغمدفاعلم أنّ التكرير المستحسن هو كل تكرير يقع على طريق التعظيم أو التحقير في جمل متواليات كل جملة منها مستقلة بنفسها ، والمستقبح هو أن يكون التكرير في جملة واحدة أو في جمل في معنى ولم يكن فيه التعظيم والتحقير وهو الظاهر في البيتين لا الآية فإنّ قوله واتقوا اللّه حث على تقوى اللّه ويعلمكم اللّه تذكير نعمته ، واللّه بكل شيء عليم تعظيم له عز وجل ومتضمن للوعد والوعيد فلما قصد تعظيم كل واحد من هذه الأحكام أعيد لفظ اللّه وأما البيت الثاني فهو جملة واحدة لأنّ قوله : كجهل السيف نعت لقوله بجهل وكذا والسيف مغمد حال من قوله كحلم السيف والبيت الأوّل كرر جذ النوى وقطع النوى وهما بمعنى واحد والمصنف رحمه اللّه لخص ما ذكره منه إلا أنّ ما ذكره الراغب في البيت الثاني وهو للبحتري غير مسلم لأنّ التكرير فيه استحسنه الشيخ في دلائل الإعجاز في فصل عقده له وليس بنا حاجة إلى بسطه وفي كلامه إشارة إلى توجيه العطف فيها مع الاختلاف خبرا وإنشاء حيث قال وعد فجعلها الإنشاء الوعد ، وجعل الثالثة لإنشاء المدح والتعظيم ، وتفسير على سفر بمسافرين إشارة إلى أنّ على استعارة تبعية شبه تمكنهم في السفر بتمكن الراكب من مركوبه . قوله : ( فالذي يستوثق به الخ ) وحديث الدرع في الكتب الستة لكن في البخاري أنه عليه الصلاة والسلام : « رهنه على