تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
على ما قلناه إذ المصرّ على التحليل مرتدّ وماله فيء
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
وإن وقع غريم ذو عسرة وقرىء ذا عسرة أي وإن كان الغريم ذا عسرة
فَنَظِرَةٌ
فالحكم نظرة أو فعليكم نظرة أو فليكن نظرة وهي الأنظار وقرىء فناظره على الخبر أي فالمستحق ناظره بمعنى منتظره أو صاحب نظرته على طريق النسب وعلى الأمر أي فسامحه بالنظرة
إِلى مَيْسَرَةٍ
يسار وقرأ نافع وحمزة بضم السين وهما لغتان كمشرقة ومشرقة وقرىء بهما مضافين بحذف التاء عند الإضافة كقوله :
وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا
وَأَنْ تَصَدَّقُوا
بالإبراء وقرأ عاصم بتخفيف الصاد
خَيْرٌ لَكُمْ
أكثر ثوابا من الأنظار أو خير مما تأخذون لمضاعفة ثوابه ودوامه وقيل : المراد بالتصدّق الأنظار لقوله عليه الصلاة والسلام : « لا يحلّ دين رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة »
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
ما فيه من الذكر الجميل والأجر الجزيل
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
يوم القيامة أو يوم الموت فتأهبوا لمصيركم إليه وقرأ أبو عمرو ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
جزاء ما عملت من خير أو شرّ
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
بنقص ثواب وتضعيف عقاب وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنها آخر آية نزل بها جبريل عليه الصلاة والسلام وقال ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة وعاش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعدها أحدا وعشرين يوما وقيل إحدا وثمانين يوما وقيل سبعة أيام وقيل ثلاث ساعات
شرح
تكون باليد فكأنّ يده معدومة لعجزه عن دفعه ، وتركيبه كقولهم لا أبا له بإقحام اللام لتأكيد الإضافة ، قال ابن الحاجب : حذفت تشبيها له بالمضاف والارتباء فعل الربا وتثبيته ، وقوله : ويفهم منه الخ فيه نظر لأنه إن جعل قوله : لا تظلمون حالا لم يفد ما ذكر فتأمّل . قوله : ( وإن وقع غريم الخ ) أي فكان تامّة بمعنى يوجد أو ناقصة على القراءة الأخرى وهو ظاهر . تنبيه : قوله : إلى تحليل الربا ردّ على الزمخشريّ لأنّ المراد من عاد إلى ما مرّ من أكل الربا وتحليله وجعله مساويا للبيع فيه ومن كان كذلك فهو كافر وتوهم الزمخشريّ أنّ المراد العود إلى أكل الربا فقط فاستدلّ به على تخليد الفساق وليس كذلك لأنه لا وجه لتخصيصه به فتأمّل . قوله : ( فنظرة الخ ) نظرة كنبقة وتسكن بمعنى انتظار وناظر مصدر أيضا أو بمعنى منتظر أو على النسب وميسرة بالضم كمشرقة ، وقوله : بحذف التاء عند الإضافة أي بإقامة الإضافة مقامها وهذا ردّ على من اعترض على هذه القراءة بأنّ مفعلا بالضم معدوم أو شاذ فأشار إلى أنه مفعلة لا مفعل وأجيب أيضا بأنه معدوم في الآحاد وهذا جمع ميسرة ، وقيل : أصله ميسروة فخفف بحذف الواو . قوله : ( وأخلفوك الخ ) أوّله :إنّ الخليط أجدّوا البين فانجردواالخليط العشير ، وانجردوا بمعنى طال سيرهم وأصل عد الأمر فحذفت التاء للإضافة كما
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 608 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي