فَاذْكُرُوا اللَّهَ
صلوا صلاة الأمن أو اشكروه على الأمن
كَما عَلَّمَكُمْ
ذكرا مثل ما علمكم من الشرائع وكيفية الصلاة حالتي الخوف والأمن أو شكرا يوازيه وما مصدرية أو موصولة
ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
مفعول علمكم
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
قرأها بالنصب أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم على تقدير والذين يتوفون منكم يوصون وصية أو ليوصوا وصية أو كتب اللّه عليهم وصية أو ألزم الذين يتوفون وصية ويؤيد ذلك قراءة كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعا إلى الحول مكانه وقرأ الباقون بالرفع على تقدير ووصية الذين يتوفون أو وحكمهم وصية أو والذين يتوفون أهل وصية أو كتب عليهم وصية أو عليهم وصية وقرئ متاع بدلها
مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ
نصب بيوصون إن أضمرت وإلا فبالوصية وبمتاع على قراءة من قرأه لأنه بمعنى التمتيع
غَيْرَ إِخْراجٍ
بدل منه أو مصدر مؤكد كقولك هذا القول غير ما تقول أو حال من أزواجهم أي غير مخرجات والمعنى أنه يجب على الذين يتوفون أن يوصوا قبل أن يحتضروا لأزواجهم
شرح
والصحيح أنها إنما شرعت بعد الخندق وأنّ غزوة ذات الرقاع بعد الخندق وتفصيله في كتب الفروع والحديث . قوله : ( ما لم تكونوا تعلمون ) زاد تكونوا ليفيد النظم ووقع في موضع آخر بدونها كقوله تعالى :عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ[ سورة العلق ، الآية : 5 ] فقيل : الفائدة في ذكر المفعول فيه وإن كان الإنسان لا يعلم إلا ما لم يعلم التصريح بذكر حالة الجهل التي انتقلوا عنها فإنه أوضح في الامتنان ونقل عن النحرير رحمه اللّه في إقرائه التلخيص في قوله : وعلم من البيان ما لم يعلم أنّ الأولى أن يقول ما لم يكن يعلم وإلا فلا فائدة فيه ورد بأنه وقع كذلك في النظم وأنّ فيه فوائد كالتعميم والامتنان بأنه إذا لم يخلق فيه قدرة العلم لم يتمكن منه وغير ذلك فتأمّل .
قوله : ( قرأها بالنصب أبو عمرو الخ ) في القراءتين وجوه كما ذكره المصنف رحمه اللّه ، وقوله :
أو ألزم فالذين نائب فاعل فعل مقدر ووصية مفعوله الثاني ، وعلى قراءة الرفع خبر بتقدير ليصح الحمل وعلى قراءة متاع كذلك ومتاعا الثاني منصوب بالأوّل ، كقوله : فإنّ جهنم جزاؤكم جزاء موفورا وتفسيره بالتمتيع دفع لاحتمال كونه اسم عين أو جنس كما ورد به ، وقوله : نصب بيوصون فالعمل للفعل إن كان الحذف غير لازم وإلا فعلى الخلاف . قوله : ( بدل منه الخ ) أي بدل من متاع بدل اشتمال وقيل : بدل كل على حذف المضاف أي بدل غير إخراج ، وجعله مصدرا مؤكدا لأنّ الوصية بأن يمتعن حولا يدل على أنهنّ لا يخرجن فكان غير إخراج توكيدا له كأنه قيل : لا يخرجن غير إخراج قيل : ومثاله يشعر بأنه من التأكيد لغيره إذ مضمون هذا القول يحتمل أن يكون خلاف ما يقوله المخاطب وغير فعين ما يقول دفعا للثاني وهو في الحقيقة صفة مصدر أي أقول قولا غير ما يقول والعامل فيه أقول وأمّا كون العامل النفي أو مصدرا مأخوذا منه فلم يعهد وفيه تأمّل . قوله : ( والمعنى أنه يجب الخ ) بيان للمقصود على الوجوه السابقة وقوله :
قبل أن يحتضروا إشارة إلى أنّ يتوفون من مجاز المشارفة إذ لا تتصور الوصية بعد الوفاة وفسر التمتيع بالإنفاق أمّا على الحالية فظاهر وأمّا على غيره فلأنّ عدم الإخراج بلا نفقة تضييق لا