دون الكثرة فإنه يطلق لها
كامِلَةٌ
صفة مؤكدة تفيد المبالغة في محافظة العدد أو مبينة كمال العشرة فإنه أوّل عدد كامل إذ به تنتهي الآحاد وتتم مراتبها أو مقيدة تفيد كمال بدليتها من الهدي
ذلِكَ
إشارة إلى الحكم المذكور عندنا والتمتع عند أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى لأنه لا متعة ولا قران لحاضري المسجد الحرام عنده فمن فعل ذلك أي التمتع منهم فعليه دم جناية
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
وهو من كان من الحرم على مسافة القصر عندنا فإنه مقيم الحرم أو في حكمه ومن مسكنه وراء الميقات عنده وأهل الحل عند طاوس وغير المكي عند مالك
وَاتَّقُوا اللَّهَ
في المحافظة على أوامره ونواهيه وخصوصا في الحج
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
لمن لم يتقه كي يصدّكم العلم به عن العصيان
الْحَجُّ أَشْهُرٌ
أي وقته كقولك البرد شهران
مَعْلُوماتٌ
معروفات وهي شوّال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة بليلة النحر عندنا والعشر عند أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى وذو الحجة كلها عند مالك وبناء الخلاف على أنّ المراد بوقته وقت إحرامه أو وقت أعماله ومناسكه أو ما لا يحسن فيه غيره من المناسك مطلقا فإنّ مالكا كره العمرة في بقية ذي
شرح
سيرين كما في قوله تعالىفَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍالآية وتبعه صاحب الإيضاح البياني ولا نعرف هذه المقالة لنحويّ وردّ بأنّ السيرافي نص عليه في شرح الكتاب وتبعه في حواشيه على التسهيل فقال : الصواب أنّ الواو كأو في الإباحة لأنّ الإباحة إنما استفيدت من الأمر والواو جمعت بين الشيئين في الإباحة ( قلت ) لك أن تحمل عليه كلامه كما ينادي عليه آخره بأنه إنما خطأ الزمخشريّ في جعلها للإباحة في الخبر لأنها إن استفيدت إنما تستفاد من الأمر ولا أمر هنا وكونها تجري في الأمر الصريح لا يقتضي جريانه فيما هو خبر أريد به الأمر كما هنا لأنّ المعنى فصوموا تأمّل . قوله : ( صفة مؤكدة تفيد الخ ) أمّا كونها مؤكدة فظاهر وكونها مبنية على الوجه المذكور لا يناسب المقام والوجه الأخير مرّ تقريره ، وهو الأولى عندي . قوله : ( ذلك إشارة إلى الحكم المذكور الخ ) يعني الفدية إذا تمتع لا تجب على أهل الحرم إن تمتعوا وقال أبو حنيفة : إنه إشارة إلى التمتع وأنه لا تمتع على أهله فإن تمتع فعليه دم جناية لا يأكل منه ، قال الجصاص : وظاهر الآية يقتضي ما قال الحنفية لأنه لو كان المراد الهدي لقال ذلك على من لم يكن الخ وكون اللام واقعة موقع على خلاف الظاهر . قوله : ( وهو من كان من الحرم الخ ) أي من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام من كان من الحرم على مسافة القصر فإنّ من كان على أقل فإنه مقيم الحرم إن كان فيه أو في حكمه إن كان في غيره والمراد به غير المكي عند مالك وقيل : من كان من أهل الحل أو من كان مسكنه في الحل ، وقوله :
وخصوصا في الحج إشارة إلى دخوله فيه دخولا أوّليا يتم به الانتظام ، وقوله كي يصدكم الخ يعني ليس المراد بمجرّد العلم بل علم يمنع عن المعصية ويقتضي التقوى . قوله : ( أي وقته الخ ) إنما قدر الوقت ليصح الحمل لأنّ الحج فعل من الأفعال والأشهر زمان يغايره فيقدر ما