وَإِسْماعِيلَ
أمرناهما
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
بأن طهرا بيتي ويجوز أن تكون أن مفسرة لتضمن العهد معنى القول يريد طهراه من الأوثان والأنجاس وما لا يليق به أو أخلصاه
لِلطَّائِفِينَ
حوله
وَالْعاكِفِينَ
المقيمين عنده أو المعتكفين فيه
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
أي المصلين جمع راكع وساجد
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا
يريد البلد أو المكان
بَلَداً آمِناً
ذا أمن كقوله في عيشة راضية أو آمنا أهله كقولك ليل نائم
وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
أبدل من آمن من أهله بدل البعض للتخصيص
قالَ وَمَنْ كَفَرَ
عطف على من آمن والمعنى وارزق من كفر قاس إبراهيم عليه الصلاة والسلام الرزق على الإمامة فنبه سبحانه على أنّ الرزق رحمة دنيوية تعم المؤمن والكافر بخلاف الإمامة والتقدّم في الدين أو
شرح
وهي إحدى موافقاته الوحي المشهورة ، وقوله : في وجوبهما أي ركعتي الطواف وقوله :
واتخاذها مصلى الخ فهو مأخوذ من الصلاة بمعنى الدعاء ، وقوله : مقامه الموسوم به أي المعروف به فالمقام مجاز عن المحل المنسوب إليه وكذا المصلى بمعنى القبلة مجاز عن المحل الذي يتوجه إليه في الصلاة بعلاقة القرب والمجاورة . قوله : ( أمرناهما الخ ) العهد يكون بمعنى الوصية ويتجوّز به عن الأمر فلا يقال : إنه لا ينبغي حينئذ أن يعدّى بإلى ولا حاجة إلى التضمين وجعله بمعنى الوحي ، وقوله بأن طهرا إشارة إلى أنّ الجارّ محذوف على القياس المعروف أو هي مفسرة لتقدّم ما تضمن معنى القول دون حروفه وهو العهد إذ هو شرطها وأمّا دخولها على الأمر ففيه خلاف مشهور ومنهم من قدّر بأن قلنا لتكون داخلة على الخبر تقديرا والطهارة أعم من الحسية والمعنوية . قوله : ( يريد البلد أو المكان الخ ) يعني أنّ الإشارة إن كانت إلى ما هو بلد حال الإشارة فالمسؤول الأمن وذكر البلد توطئة له وإن كانت إلى المكان فيكون المسؤول بلديته وأمنه وأوّل أمنا بوجهين أن يكون بمعنى النسبة أي صاحب أمن لمن فيه أو أنه إسناد مجازيّ والأصل آمنا أهله فأسند ما للحالّ للمحلّ لأنّ الأمن والخوف من صفات العقلاء . قوله : ( عطف على من آمن الخ ) قال النحرير : هو عطف تلقين كأنه قال قل وارزق من كفر أيضا فإنه محله وما ذكر من أنّ المعنى وأرزق بلفظ المتكلم تقرير للمعنى لا تقرير للفظ والذي يقتضيه النظر الصائب أن يكون هذا عطفا على محذوف أي أرزق من آمن ومن كفر بلفظ الخبر واجعلني إماما وبعض ذريتي بلفظ الأمر فيحصل التناسب ، ويكون المعطوف والمعطوف عليه مقول واحد اه . وهذا يخالف ما أسلفه في قوله : إني جاعلك لكن الأوّل تقرير لكلام المصنف رحمه اللّه وهذا بيان لمختاره فهو لا يقول بالعطف التلقيني وقد مر تحقيقه على أحسن الوجوه ، وقوله : قاس إبراهيم عليه الصلاة والسلام الرزق الخ تبع فيه صاحب الكشاف والأحسن أن يقال إنه تعالى لما قال لا ينال عهدي الظالمين احترز إبراهيم عليه الصلاة والسلام من الدعاء لمن ليس مرضيا عنده فأرشده اللّه تعالى إلى كرمه الشامل . قوله : ( أو مبتدأ متضمن معنى الشرط الخ ) هذا يحتمل أن يريد أنه موصول تضمن معنى الشرط فدخلت الفاء في خبره وهو جملة أمتعه أو اسم شرط لأنها أيضا