الموصوف بالتعوين والصفرة كثير فاشتبه علينا وقرىء أنّ الباقر وهو اسم لجماعة البقر والأباقر والبواقر ويتشابه بالياء والتاء وتشابه بطرح التاء وإدغامها في الشين على التذكير والتأنيث وتشابهت مخففا ومشدّدا وتشبه بمعنى تتشبه ويشبه بالتذكير ومتشابه ومتشابهة ومتشبه ومتشبهة
وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
إلى المراد ذبحها أو إلى القاتل وفي الحديث : لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد . واحتج به أصحابنا على أن الحوادث بإرادة اللّه سبحانه وتعالى وأنّ الأمر قد ينفك عن الإرادة وإلا لم يكن للشرط بعد الأمر
شرح
بقرة أي اسم جنس جمعيّ يفرق بينه وبين واحده بالتاء ومثله يجوز تذكيره وتأنيثه نحو نخل منقعر والنخل باسقات وقال القرطبيّ رحمه اللّه : التشابه مشهور في البقر وفي الحديث : « فتن كوجوه البقر » « 1 » أي يشبه بعضها بعضا ، والباقر اسم جمع كالحامل والسامر ويجمع أيضا على باقور وبواقر كأنه جمع باقرة وأباقر جمع على خلاف اللفظ . قوله : ( ويتشابه بالياء والتاء الخ ) في الدرّ المصون تتشابه بتاءين على الأصل وتشبه بتشديد الشين والباء من غير ألف ، والأصل تتشابه وتشابهت ومتشابهة ومتشابه ومتشبه على اسم الفاعل من تشابه وتشبه وقرئ تشبه ماضيا وفي مصحف أبيّ رضي اللّه عنه تشابهت بتشديد الشين قال أبو حاتم هو غلط لأنّ التاء لا تدغم إلا في المضارع وهو معذور في ذلك ، وقرئ تشابه كذلك إلا أنه بطرح تاء التأنيث ووجهها على أشكالها أن يكون الأصل أنّ البقرة تشابهت فالتاء الأولى من البقرة والثانية من الفعل فلما اجتمع مثلان أدغم نحو الشجرة تمايلت مع أنّ جعل التشابه في بقرة ركيك إلا أنه يشكل أيضا في تشابه من غير تأنيث لأنه كان يجب ثبوت علامة التأنيث إلا أن يقال إنه على حدّ قوله :ولا أرض أبقل أبقالهاوابن كيسان يجوّزه في السعة . قوله : ( إلى المراد ذبحها أو إلى القاتل ) بيان لمتعلقه المحذوف وقوله وفي الحديث : « لو لم يستثنوا لم بينت لهم آخر الأبد » « 2 » قال العراقي : لم أقف عليه ، وقال السيوطي : أخرجه بهذا اللفظ ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما مرفوعا معضلا ، وأخرجه بنحوه سعيد بن منصور عن عكرمة مرفوعا مرسلا وابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا موصولا ، قال المحقق : « لو لم يستثنوا لما بينت » أي البقرة يدل كون المعنى إنا لمهتدون إلى البقرة وكلمة :إِنْ شاءَ اللَّهُتسمى استثناء لصرفها الكلام عن الجزم وعن الثبوت في الحال من حيث التعليق على ما لا يعلمه إلا اللّه وآخر الأبد كناية عن المبالغة في التأبيد والمعنى إلا الأبد الذي هو آخر الأوقات اه . وليس إطلاق الاستثناء على إن
هامش
( 1 ) أخرجه بنحو أحمد 4 / 109 والهيثمي في المجمع 11991 - 11992 من حديث عبد اللّه بن حوالة ، وفيه : « يا ابن حوالة ، كيف تفعل في فتن تخرج من أطراف الأرض كأنها صياصي بقر . . . » . وقال الهيثمي في المجمع : رجاله رجال الصحيح . الصياصي : قرون البقر .
( 2 ) أخرجه الطبري 1246 عن ابن جريج مرسلا .