تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
إذا نثرت نثر أسماء العدد فلا وناهيك بتسوية سيبويه بين التسمية بالجملة والبيت من الشعر ، وطائفة من أسماء حروف المعجم والمسمى هو مجموع السورة والاسم جزؤها فلا اتحاد ، وهو مقدّم من حيث ذاته ومؤخر باعتبار كونه اسما ، فلا دور والوجه الأوّل أقرب إلى
شرح
بألفين بعد الألف الثانية ياء موحدة ثم جيم ثم راء ودال مهملة ولاية بفارس وداربجرد بدون ألف كورة بفارس عمرها داراب ، وهي معرّب داراب كردود اراب اسم رجل وكرد بمعنى عمل قال الأيادي :يقاتل من قصور درابجرد * ويحمي للمغيرة والرفادوهي أكبر من دارابجرد اه . فما وقع في خط العلامة صحيح والموازنة فيه ثابتة بحسب الأصل لأنّ دراب بمنزلة طس ، وهو ظاهر لا غبار عليه نعم التسمية بأسماء منثورة لم توجد في كلامهم ، وما ذكره سيبويه مجرّد قياس محتاج للإثبات كما ذكره السيد أيضا . وقوله : ( نثرت ) بنون وثاء مثلثة وراء مهملة من النثر ضد النظم والمراد لم تركب أصلا . قوله : ( وناهيك إلخ ) ناهيك بمعنى حسبك ، ويكفيك تقول هذا رجل ناهيك من رجل وتأويله أنه بجدّه وغنائه ينهاك عن تطلب غيره ، وهذه امرأة ناهيتك من امرأة تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع لأنه اسم فاعل فإذا قلت نهيك أو نهاك لم تثن ، ولم تجمع لأنه مصدر في الأصل ، وهو مستعمل في المدح لأنه لغاية كفايته كأنه ينهاه عن طلب غيره ، وهو كالدليل الآخر هنا ، والباء متعلقة به لأنه بمعنى اكتف ، وهكذا نقل سماعه عن الثقات قال ابن الأنباري : رحمه اللّه في الزاهر قولهم ناهيك بفلان معناه كافيك به من قولهم قد نهى الرجل باللحم ، وأنهى إذا اكتفى به وشبع ا ه . فلا حاجة لما في بعض الحواشي من أنها زائدة أو متعلقة به نظرا لمآل المعنى ، وقيل إنها زائدة في المبتدأ وناهيك خبر مقدّم له وربما توهم عكسه ، وهو فاسد معنى وصناعة ، وفيه نظر ، وقيل إنها متعلقة بالتمسك أي ناهيك التمسك بتسوية سيبويه ، وأنت في غنية عنه بما مرّ ، وتسويته هو قوله في باب العلم وباب الترخيم لو رخمت تأبط شرّا من الأسماء لرخمت رجلا مسمى بقول عنترة :يا دار عبلة بالجواء تكلمياه وهو أظهر من أن يذكر . قوله : ( والمسمى هو مجموع السورة إلخ ) جواب عن أنه يؤدّي إلى اتحاد الاسم ، والمسمى قال العلامة : ليست هذه التسمية تصير الاسم والمسمى واحد لأنها تسمية مؤلف بمفرد ، والمؤلف غير المفرد ألا ترى أنهم جعلوا اسم الحرف مؤلفا منه ومن حرفين مضمومين إليه نحو صاد يعني أنهما متغايران ذاتا ، وصفة فلا يلزم من تسمية المؤلف بالمفرد اتحاد الاسم ، والمسمى كما لا يلزم ذلك من عكسها في أسماء الحروف ، وما ذكر من الشبهة مندفع لأنّ مغايرة الكل لجزئه لا تستلزم مغايرته لكل جزء منه حتى يلزم المحذور فسقط ما قيل من أنّ الجواب المذكور لا يرد لزوم تسمي الشيء باسم نفسه لأنّ لهذا الجزء حظا في المسمى بالاسم ، ولو مقرونا بسائر الأجزاء . قوله : ( وهو مقدّم من حيث ذاته
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 272 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي