تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
عليّ رضي اللّه عنه آمين خاتم رب العالمين ختم به دعاء عبده يقوله الإمام ، ويجهر به في
شرح
لقربه منه في معناه وقول الصحابي فيما لا يقال مثله بالرأي في حكم المرفوع لكنه يدل على تشبيهه بالخاتم نفسه وقد قيل الظاهر أنّ قراءته كالختم ونفسه كالخاتم ، وفي تخريج أحاديث الكشاف إنّ هذا لم يوجد في شيء من كتب الأحاديث وقال الحافظ السيوطيّ : لم أقف عليه عن عليّ رضي اللّه عنه وإنما خرّجه الطبراني في الدعاء وابن عديّ في الكامل وابن مردوية في التفسير بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين » « 1 » والخاتم والطابع بالفتح بمعنى ، وهو ما يطبع به أي يختم . قوله : ( يقوله الإمام ويجهر به إلخ ) عند الحنفية أنه يؤمّن الإمام والمأموم سرّا ومذهب المصنّف وغيره من الشافعية كما في شرح الوجيز أنه يستحب لكل من قرأ الفاتحة خارج الصلاة أو فيها أن يقول عقبها آمين بعد سكتة لطيفة ليتميز القرآن عن غيره ويستوي في استحبابها الإمام والمأموم والمنفرد ويجهر بها الإمام والمنفرد في الجهرية تبعا للقراءة لحديث وائل المذكور ، وأما المأموم ففي القديم يؤمّن جهرا أيضا وفي الجديد لا يجهر واختلفوا فقال الأكثرون في المسئلة قولان : أحدهما أنه لا يجهر كما لا يجهر بالتكبير وإن جهر الإمام والأصح ، وبه قال الإمام أحمد رضي اللّه عنه أنه يجهر لما روي عن عطاء وغيره : كنت أسمع الأئمة ، ومن خلفهم يقولون آمين حتى إنّ للمسجد ضجة ، ومنهم من أثبت في المسئلة قولين إذا جهر الإمام أمّا إذا لم يجهر ، فيجهر المأموم لينبه الإمام وغيره ، ومنهم من حمل النصين على أنّ قوله لا يجهر المأموم إذا قلوا أو صغر المسجد وبلغ صوت الإمام القوم ، وألا يجهروا حتى يبلغ الكل ، والأحب أن يكون تأمين الإمام والمأموم معا ، فإن لم يتفق ذلك أمّن عقب تأمينه وعن مالك في أحد قوليه أنه لا يسنّ التأمين للمصلي أصلا انتهى وهل يقولها الإمام والمأموم أو المأموم فقط لحديث « إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين » « 2 » وهو رواية عن أبي حنيفة ، وفي رواية أخرى « يؤمّنان معا » ، وتفصيله في الفروع وكتب الحديث ، وأجاب الحنفية عما قالوه بأنه عليه الصلاة والسلام جهر بها للتعليم ، ثم خافت أو أنّ ذلك إذا كان فذا ولأنه دعاء ومن شأنه الإخفاء والجهر به مع القرآن يوهم أنه منه وفيه نظر . قوله : ( لما روي عن وائل ( 3 ) إلخ ) هذا الحديث أخرجه أبو داود ، والترمذيّ ، والدارقطنيّ ، وصححه ابن حبان ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الدعاء 219 من حديث أبي هريرة وفي إسناده إسماعيل بن يعلى الثقفي قال عنه النسائي والدارقطني : متروك وقد مشاه شعبة . وقال يحيى : ضعيف ليس بشيء ا ه انظر الميزان 1 / 255 . وفيه أيضا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي قال عنه ابن حجر في التقريب : ضعيف ا ه . وذكره السيوطي في الدر 1 / 44 وزاد نسبته لابن عدي وابن مردويه وضعّف إسناده . ( 2 ) أخرجه البخاري 782 و 4475 ومسلم 410 وأبو داود 936 والترمذي 250 والنسائي 2 / 144 وابن ماجة 852 وأحمد 2 / 233 ومالك 1 / 87 وابن حبان 1804 والبيهقي 2 / 57 من حديث أبي هريرة .
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 230 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي