متّصلة يتوارد عليه « 20 » الأمثال على نعت الاتّصال ، حتّى يظنّ أكثر الناس أنّ بدنه بعينه واحد شخصيّ من ابتداء العمر إلى انتهائه ، وليس كذلك بل له في كلّ حين حشر من صورة إلى أخرى مشابهة « 21 » ولتشابه الصور يلتبس ذلك عليهم ، كقوله تعالى :
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
[ 50 / 15 ] ويحتمل أن يكون اللبس من اللباس ، وفي هذا تشبيه حسن كما في تفسيره بالاشتباه والالتباس .
ثمّ إذا مات حشر إلى صورة أخرى من حين موته إلى وقت سؤاله ، فإذا جاء وقت سؤاله حشر من تلك الصورة إلى صورة جسده الموصوف بالموت ، فيجد نفسه الإنسان الميّت المقبور بعينه فيحيى به « 22 » ، ويؤخذ بأسماع الناس وأبصارهم عن حياته إلّا من خصّه اللّه بالكشف عن ذلك من نبيّ أو وليّ من الثقلين .
ثمّ يحشر بعد السؤال إلى صورة أخرى في البرزخ ، بل تلك الصورة عين البرزخ يمسك فيها إلى نفخة البعث لقوله تعالى
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
[ 23 / 100 ] فيبعث عن تلك الصورة ويحشر إلى الصورة التي كان فارقها في الدنيا إن كان بقي عليه سؤال وحساب ، وإن لم يكن من أهل ذلك الصنف حشر في الصورة التي يدخل بها الجنّة ، والمسؤول إذا فرغ من سؤاله حشر إلى الصورة يدخل بها الجنّة أو النار - وأهل النار كلّهم مسؤولون محاسبون .
فإذا استقرّ أهل الجنّة فيها ثمّ دعوا إلى الرؤية والكشف « 23 » حشروا في
هامش
( 20 ) عليها - نسخة .
( 21 ) متشابهة - نسخة .
( 22 ) فيجيء به - نسخه .
( 23 ) ونودوا إلى الكثيب ( نسخة بدل الكشف ) .