قد يطلق على حال الإنسان بعد هذه الحياة الدنياويّة .
وعن مقاتل : المراد من قدّرنا الموت : قسمناه عليكم قسمة الرزق ، على اختلاف وتفاوت كما تقتضيه مشيّتنا ، فاختلف أعماركم من قصير وطويل [ ومتوسط ] .
وعن الضحّاك : معناه سوّينا فيه بين المطيع والعاصي وبين أهل السماء والأرض .
وقوله :
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
أي : لا يسبقنا أحد منكم عليه ولا يعجزنا عنه . تقول : « سبقته على شيء » إذا أعجزته عنه وغلبته عليه .
وقيل : إنّه من تمام ما قبله ، فمعناه : لا يغلبنا أحد منكم على ما قدّرناه من الموت بأن يدفعه « 16 » .
وقيل : إنّه متّصل بما بعده - وهو قوله : عزّ اسمه :
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
.
اعلم « 17 » إنّ الروح الإنساني أوجده اللّه دائما مدبّرا لصورة طبيعيّة « 18 » ، سواء كان في الدنيا أو في الجنّة أو في النار أو في غيرها . فأوّل صورة لبسها بعد الصورة التي أخذ عليها الميثاق هي صورة دنياويّة حشر بها في رابع شهر من حين تكوّن صورة جسده في الرحم إلى ساعة موته ، وله « 19 » انتقالات
هامش
( 16 ) يذيقه - نسخة .
( 17 ) اقتباس مما جاء في الباب الرابع والثمانون ومائتان من الفتوحات المكية ج 2 ص 627 بإضافات وتصرفات من المؤلف .
( 18 ) للصورة الطبيعية - نسخة .
( 19 ) ولها - وله فيها - نسخة .