صورة لا يصلح إلّا للرؤية ، فإذا عادوا حشروا إلى صورة يدخلون فيها إلى سوق الجنّة ، فإذا دخلوا سوق الجنّة ورأوا ما فيه من الصور فأيّة [ صورة ] رأوها واستحسنوها انتقلوا إليها وحشروا فيها فلا يزالون في الجنّة دائما يحشرون من صورة إلى صورة إلى ما لا نهاية له ، لأنّ قدرة اللّه واسعة .
- فاعلم هذا فإنه من لباب المعرفة الإلهيّة - وقوله :
وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
إشارة إلى حشر الأرواح إلى عالم المفارقات المحضة المقابل لحشر الأمثال والأجسام « 24 » إلى عالم الصور الجنانية أو الجهنميّة ، ذلك للمقربين وهذه لأصحاب الشمال « 25 » .
ويحتمل أن يكون المراد منه : وننشئكم فيما لا تعلمون من الهيئات المختلفة على حسب أعمالكم ونيّاتكم ، فإنّ المؤمن يخلق على أحسن هيئة وأجمل صورة ، والمنافق على أقبح صورة وأوحش شكل وربما يحشر بعض الناس على صورة حيوان لم يعهد مثله في قبح المنظر وكآبة « 26 » الصورة ، بواسطة تركيب الأخلاق السيّئة في نفسه التي يوجد لكلّ منها قبح صورة متفرّقة « 27 » ، وقد اجتمعت في ذاته ، مثل من اجتمعت في ذاته شهوة الحمار ودنائة « 28 » الخنزير وتكبّر الأسد وحرص النمل وحقد الجمل وحسد « 29 »
هامش
( 24 ) الأجساد - نسخة .
( 25 ) + واليمين - نسخة .
( 26 ) كراهة - نسخة .
( 27 ) التي يوجد كل منها في حيوان آخر قبيح الصورة متفرقة - نسخة .
( 28 ) دياثة - نسخة .
( 29 ) حيل - حيلة - نسخة .