حيوانا وإنسانا « 7 » فله علّة أخرى ومبدأ أعلى .
وأمّا البنّاء فحركته علّة لحركة اللبنة ثمّ سكونه بعدها وتركه الحركة علّة لانتهاء تلك الحركة ، وانتهاؤها علّة الاجتماع . وأمّا التشكّل « 8 » المجتمع من اللبنات وحفظه وإمساكه مدّة ، فله فاعل آخر هو الذي بقوّته يمسك السماوات والأرض أن تزولا .
وكذا حكم الزارع ، فإنّ حركته علة لحركة الحبّة « 9 » ، ثمّ سكونه بعدها أو ترك حركته علّة لسكون الحبّ « 10 » في قرارها من الأرض - مثل سكون النطفة في قرار الرحم .
فإذا ثبت أنّ فعل الفاعل الحقيقي هو إفاضة الوجود - لا التحريك والإعداد المورثان لإستعداد الموادّ « 11 » كالنطف والبذور لقبول صورة الحيوان والنبات من مبدأ جواد - تحقّق أنّ الإعادة منه مثل الإبداء ، لا يفتقر فيها إلى سبق مادّة قابلة يستعملها ليتهيّأ لحصول « 12 » صورة ثانية ، بل إذا شاء أنشأها ثانية ، من غير مثال سابق .
فقوله : أفرأيتم ما تمنون - معناه : أفرأيتم ما تقذفونه بالحركة الجماعيّة في أرحام النساء من النطف ؟ إنّكم مقدّروه ومصوّروه ، أم نحن مقدّروه ومصوّروه ؟
هامش
( 7 ) واما تصويره حيوانا وابقاؤه حيوانا أو إنسانا - نسخة .
( 8 ) علة لاجتماع ما ، وأما تشكيل - نسخة .
( 9 ) الجسم - نسخة .
( 10 ) الجسم - نسخة .
( 11 ) كذا ، والظاهر أن الصحيح : الاستعداد للمواد .
( 12 ) لتهيأ حصول - نسخة .