كإضافة الشيء إلى شيء ، المتوقف وجودها وتقرّرها على تحقق الطرفين ، كيف وقد تحقق وتقرر وارتكز في جبلة فطرة كل ذي عقل سليم من الآفات والاحتجابات الوهمية ، إنّ ملاك كلية إضافاته إلى خلقه ومجمعها إنما هو قيّوميته وألوهيته وربوبيته ( نوري - قده - ) .
شرح
( 29 ) ص 246 س 16 قوله : جميعا - يعنى إنه تبارك وتعالى مقدس عن البطون والاختفاء الذي يلزمه عدم تجلّيه وتعرّفه للمشاعر والحواس ، فيلزمه التحديد والتحديد الموجبان للتركيب والتركب ، المنافي للتوحيد والتوحّد والتفرّد في الظهور والإظهار .
كيف - وهو الظاهر القاهر في الظهور ، وهو الحاضر الذي لا حد له ولا نهاية له في الحضور - كيف تختفي وأنت بالملإ الأعلى ظاهر ؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب والحاضر - ومنزه عن الظهور والحضور ، الذين لا يكونان عين البطون والخفاء وعين الغيبة والاختفاء .
بل ظهوره للمشاعر والحواس إن هو إلّا عين بطونه ، وامتناعه عن الحواسّ والإحساس وحصوله ومثوله لدى الأخماس ليس إلّا جهة غيبوبته واختفائه عن كل مشعر حسّاس - يا من خفى من فرط ظهوره ، ويا من احتجب لشعاع نوره ، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن - .
قال عليه السّلام : « التوحيد ظاهره في باطنه ، وباطنه في ظاهره ، ظاهره موصوف لا يرى ، وباطنه موجود لا يخفى - وساق كلامه إلى أن قال : - غائب غير مفقود ، وحاضر غير محدود » .
وهذا يا أخي - هو سر التوحيد الذي لا ينكشف وجهه المضيء إلّا لاولي الأبصار وذوي الإبصار ( نوري - قده - ) .
( 30 ) ص 251 س 8 قوله : اختفى بهم -
قال أمير المؤمنين عليه السّلام ما