والسفليات هو : « الخافض » ذلك فيما نحن فيه ، وفيه سرّ ينحل به عقد عويصة كثيرة عجزت عن حلّها أفاضل الأنام ، واللّه وليّ الفضل والانعام ( نوري - قده - ) .
شرح
( 25 ) ص 224 س 6 قوله : متلونا بلون والسرّ - كلّ السرّ - في هذه التعاكس هو كون الكون في القوس الصعودي مفطورا على الترقّي من الأخسّ إلى الأشرف ومن السجّين إلى العليين ، إلّا أن يمنعه في بعض المواد الموانع الخارجية من باب البخت والاتفاق ، وظاهر إنّ الغذاء الحيواني تكون أخسّ منزلة وأدنى درجة من المتغذي ، والغذاء الملكي الإنساني تكون أعلى درجة وأشرف منزلة من المتغذي الذي هو هاهنا النفس الناطقة القدسية التي نزلت من عالم القدس ، ثمّ أمرت بأن ترجع إليه - فافهم ( نوري - قده - ) .
( 24 ) ص 224 س 9 قوله : والروح الحيواني - الحاصل إنّ الروح الحيواني منزلته من الملكي الجبروتي منزلة الامّ من الولد المتولد من نطفة الأب العقلي الكلي ، الذي هو أبو الآباء الإنسانية والآدم الحقيقي ، فبجوهر الملكي بموجب « الولد سرّ أبيه » يكون من سنخ جوهر الابوّة ، ولكن يتشبه بضرب من الصفات بموجب : « الولد الحلال يشبه بالخال » بامّه النفسية الحيوانية المجبولة على التغذي الحيوانية ، على وجه تتغذى به الحيوانية الانسانية ، لا على وجه الحيوانية الحيوانية المنافية للتجوهر الإنساني .
وهذا الضرب من الخلط والمزج يلزمه التمكّن من الخروج من الظلمات الحيوانية إلى عالم الأبوة النورانية الربانية ، فتستتبعه الامّ الحيوانية وتنجذب إلى ذلك العالم النوري بضرب من التبعية ، ومن الخروج من النور الفطري والإخلاد إلى أرض ظلمات الحيواني ، ولكن الغاية من الولادة حشر الولد مع أمه بأبيه - فافهم .