تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
يرجع إلى إدراك ضرب مما يلائم جوهر ذلك المحبّ وصفات ذاته ، ويؤدي حصوله له إلى وصوله بكمالاته وخيراته ، الموصلة إلى كمال ذاته وصفاته ، ومحصل معنى البغض يرجع . إلى إدراك ما يناقض وينافي ذاته أو كمال ذاته ، ويكون شرا له ، مانعا من وصوله إلى خير ذاته ، الذي هو من متممات ذاته ومكملات صفاته . فالملائم لجوهر ذات الشيء وصفاته الذاتية هو ما يكون من متممات ذاته ومكملات جوهره وصفاته لا ما يناقض وينافيه ويباينه ويعاديه ، وتمام تجوهر الشيء وكمال جوهره لا يتصور إلّا أن يكون من سنخ تجوهره ومن جنس جوهره ، حتى يتصور أن يكون تماما له وكمالا لذاته ، فقوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
يعنى إنّ عمل كلّ هو صورة تجوهرة ومثال جوهره وظل حقيقته ووجه كنهه وحكاية ماهيته :
هر طايفه طرزى عمل خويش نمودند * دونان ورميدند وكريمان كرميدند
( نوري - قده - )
شرح
( 28 ) ص 244 س 2 قوله : وللإضافة مترعا - معناه هو ما يقال : « التوحيد إسقاط الإضافات » * فهو الشيء بحقيقة الشيئية ، وما سواه ليس إلّا شؤونه وأطواره وأفعاله وآثاره ، وليست اثار الشيء بما هي آثاره إلا تجلياته وظهوراته ، وأعيان الأشياء إن هي إلّا مجالي أسمائه وصفاته ، ومظاهر جلاله وجماله ، ومرايا تقدس ذاته وتعالى صفاته عن الشبه والشريك علوا كبيراأَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ( نوري - قده - ) . فليست أعيان الأشياء وذواتها بأعيان وذوات في حيال أنفسها حتى يتصور أن يكون بينه تعالى وبينها نسب حقيقية وإضافات على وجه الحقيقة ،