أينما كنتم ، وأينما تولوا فثم وجه اللّه ، عال في دنوه ، دان في علوه إذ جهة دنوه .
بعينها جهة علوه ، وجهة بعده هو بعينه جهة قربه -
قال علي عليه السّلام : تجلى للأشياء بها وامتنع بها عنها
و
قال عليه السّلام : « ألقى مثاله في هوياتها »
- ( نوري - قده - ) .
( 35 ) ص 303 س 18 قوله : بعض الأكابر لعمر الحبيب ان بيان بعض الأكابر لمراد الرابعة « 1 » البالغة الواصلة إلى الدرجة العليا يأبى عنه صريح قولها : « فشغلى بذكرك عمن سواك » والحقّ الحقيق بالتصديق هو أن مرادها - رضوان اللّه عليها - هو ما تضمنه نظم بعض أكابر العرفاء حيث قال بالفارسية :
چون نتوانى كه هيچ يادش نكنى * بارى آن كن كه دائمش ياد كنى
والسرّ فيه أن ذكر الشيء أن تذكره انما هو يتحقق ويليق وينبغي عند غيبة ذلك الشيء ، وأما عند شهوده وحضوره فلا معنى للذكر والتذكر ، ومن هنا قالت : « فكشفك للحجب حتى أراك » . فظهر أن بين الحبين وبين المقامين بون بعيد - كما لا يخفى على اولي النهى - ( نوري - قده ) .
هامش
( 1 ) كأنه ناظر وإشارة إلى ما أومأنا اليه من بيان مراد الرابعة إعراضا عن بيان بعض العلماء واعتراضا عليه وتعريضا له من دون التصريح على حرجه المنافي لرعاية الآداب .