تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وأمّا الثانية فهم أهل السلامة :
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
[ 56 / 91 ] وحسن الظنّ بربّهم :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
[ 69 / 19 - 22 ] . وأمّا الثالثة فهم أهل الشكّ والجحود والعداوة لأهل اللّه والنفاق ، وهم الذين يكذّبون بيوم الدين :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
[ 83 / 14 - 15 ] ولا كتاب للمنافق يوم القيامة إذ كتابه هو الذي نبذه وراء ظهره واشترى به ثمنا قليلا ، وإنّما قرينه الشيطان بتسويلاته وتخييلاته المضلّة ، وأغاليطه الكاذبة :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
[ 43 / 36 ] . فإذا كان يوم القيامة قيل له : خذ كتابك عنه وراء ظهرك من الموضع الذي نبذته فيه في حياتك الدنيا
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
[ 57 / 13 ] فإنّه حين نبذه وراء ظهره
ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
- أي جزم كما قال الشاعر : فقلت لهم ظنّوا بألفي مدجج « 20 » - . أي : أجزموا - . وأمّا الرابعة فهم أهل الجهل والظلمات المحترقين بنار الشهوات المختوم علي قلوبهم
وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
- كما للمنافقين عذاب أليم - مرجعهم أسفل سافلين ، وكتابهم في سجّين
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ
هامش
( 20 ) القائل : دريد بن الصمّة . وتمام البيت : سراتهم في الفارسي المسرد . ( لسان العرب ) .