هم الملائكة المقرّبون المرتفعون عن حضيض الأجرام
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
[ 83 / 18 - 21 ] .
وإن كان الغالب عليه فعل الخيرات والحسنات وسلامة الصدر عن الأمراض النفسانيّة ومبادي السيّئات ، فهو من أصحاب اليمين ، ويأتي كتابه من جانب اليمين :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[ 84 / 8 ] .
وإن كان من الفجّار المنافقين ، الذين قرأوا كتابا لمكنة استعدادهم ودارسوها ، ثمّ لم يعملوا به لمرض قلوبهم ، وأهملوه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا - فبئس ما يشترون - فيأتي كتابه من وراء ظهره
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً
[ 84 / 10 - 12 ] .
وإن كان من الجهّال والمردودين إلى أسفل السافلين المجرمين المنكوسين فهو من أصحاب الشمال ، ويأتي كتابه من الجهة « 19 » السافلة وعالم النكال والوبال :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ
[ 69 / 25 - 26 ] .
فالطائفة الأولى من أهل البرهان واليقين ، وهم السابقون السابقون ، أولئك المقرّبون ، درجتهم في أعلى علّيين ، وكتابهم في صحف مكرّمة مرفوعة عن النسخ والتغيير ، لا يمسّه إلّا المطهّرون عن أدناس الطبيعة :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
عن مسّ الشياطين المضلّين .
هامش
( 19 ) الجنبة - نسخة .