التسبيح السابع
في أنّ هذه المعارف المذكورة في هذه السورة التي هي أصول الحقائق ودعائم المطالب أعني معرفة الإلهيّات أوّلا ، ثمّ معرفة النبوّات وسطا ، ثمّ معرفة المعاد أخيرا هي الدين الإلهي والصراط المستقيم إليه ، المتفّق عليه جميع الموحّدين ، والمجمع عليه كلّ الأنبياء والمرسلين ولا يختلف باختلاف الأعصار والنحل ولا يتغيّر بتعاقب الأديان والملل .
قوله تعالى [ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 )
يعني إنّ هذه المعارف المسطورة في هذه السورة والمشار إليها في طيّ هذه الآية الكريمة الإلهيّة واردة من اللّه في الصحف الأولى للأنبياء ، فائضة على صفحات ضمائر الأولياء ، لأنّ سعادة الإنسان وكرامة نفسه لا تحصل إلّا بالاشتغال بهذه المطالب ، وخلاصه عن شقاوة الجهل منوط بالإعراض عن الدنيا وساير الرغائب « 1 » .
هامش
( 1 ) صاحب الرغائب - نسخة .