التسبيح الثاني :
في الاستدلال على عنايته وحكمته وتنزيهه وتمجيده بوجود النبات وأحواله وإنّما قدّم الاستدلال بأحوال الحيوان على أحوال النبات لأنّ الحيوان أشرف فكان أولى بالتقديم .
قوله تعالى [ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 )
الغثاء : - بالضمّ - : الدرن اليبس الذي يحمله السيل .
والأحوى : الأسود . فأحوى صفة لغثاء ، أي : أخرج المرعى وأنبت العشب ، فجعله بعد طراوته وخضرته هشيما درينا أسود ، ويحتمل أن يكون « أحوى » حالا من « المرعى » أي : أنبته أسود ، لشدّة الخضرة والرعي « 2 » فجعله غثاء بعد حوية .
ووجه الاستدلال به نوعان : الأوّل : هو أنّ النبات جسم مؤلّف من عناصر متضادّة متداعية إلى الانفكاك والافتراق إلى أمكنتها الطبيعيّة ،
هامش
( 2 ) كذا - والظاهر أن الصحيح « الري » كما في الكشاف .